تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب

يمنات
أحمد سيف حاشد
(1)
تكالبوا علينا.. كل واحد يريد أن يلقننا دروسه في النذالة والتشفي والقهر والاستقواء بالسلطة لأننا فقط أصحاب رأي وضمير وموقف.
(2)
هم يريدون أن يصنعوا مني عبرة، ليقولوا لكم إن هذا سيكون مصير كل محترم لا يبتذل، فيما المعرصون والتافهون وأبناؤهم يحصدون المال والسلطة والرفاه لهم ولأبنائهم.
رسالة بنت كلب، مع اعتذاري للكلاب.
(3)
اليوم كنت ابحث عن مترجم مع دكتور القدمين فأسعفني من أجل الترجمة الابن البار عاصم المليكي له كل الشكر والإحترام.


(4)
الكبار ايضا يعيشون لحظات قهر وهشاشة وخذلان ولا يتشفى بهم إلا أصحاب نفوس أقل ما يمكن أن يقال عليها إنها نفوس مريضة.
من اعتاد الإجرام فقط هو من لا يشعر بذلك.
أما الإنسان فطبيعي أن يتألم ويشعر بالقهر والهشاشة.
فيما المزيفون والمدعون والمكابرون هم من ينكرون علينا هذا الحق.
أنا إنسان مكشوف.
أنا أبكي عشرات المرات لمجرد أنني أقرأ رواية وأحزن للقهر الذي تعيشها شخصية الإنسان فيها، وإن كان من لبنات خيال الراوي.

(5)
11 فبراير لمن يسأل عنها
الوجه الآخر


(6)
كان بامكاني أن احصل على العلاج وكل الحقوق وأكثر منها بيسر وسهولة مقابل أن أكون فقط تافها ولكني أخترت الطريق الأصعب.
(7)
أنا لا اريد أن أتعرى
أنا أريد
أن أسجل لعنتي الأخيرة
العري وحده لا يكفي
(8)
خضت كل المعارك من أجل الناس، ومن حقي الأن أن أخوض معركتي الوجودية الأخيرة.
السلطة لا تخجل فلماذا يطلبون مني الخجل والوقار لأنني فقط أريد أن أحتج وانتزع حقي في العلاج.
(9)
لعلاج انسدد التنفس أحتاج إلى جراحة تعديل الفكين وزراعة اسنان وجهاز تنفس فموي بتكلفة 22 – 40 ألف دولار يجب أن أدفعها.
(10)
سلطات الأمر الواقع كلها تستمريء صمتنا وتتمنى أن نموت صامتين بدون حقوق.
الضجيج يزعجها والمطالبة بالحقوق ينال من فسادها.
(11)
لست خائف من الموت
فقد صار الموت صديقي
ما أخشاه هو أن تحدث عاهة ترافقني حتى ينقذني الموت.
(12)
أنا أتسأل: كيف بيعملوا الذي يلعنوني عندما أرقص محتشم وأنا باروح ارقص أمام السفارة اليمنية في واشنطن عريان هههههه
(13)
هم ينهبون الشعب ويمتصون دمه، أما أنا فارقص على جرحي المتسع.
وبدلا من أن يشتعلون غضبا في وجه من ينهبهم ويقتلهم، يشتاطون غضبا في مواجهة من يرقص على حافة جرحه.
هذا المجتمع أكثر مني يحتاج من يعالجه.
(14)
ولو بامكاننا نغيظكم ونحن في القبور سنقوم نرقص أيضا..
(15)
في أي وقت يمكن اصاب بسكتة دماغية فيما “الشرعية” لم تحرك ساكنا بل ترغب في رحيلي عاجلا غير آجل
يوجد تقرير طبي بذلك.
(16)
يبدو أن إب تحاول تتحد
وستكون لها مستقبلا كلمة وفصل .. هل هي الجبال السود الذي رأيتها؟!
(17)
لا يوجد طرف سياسي في اليمن يتعلم بكلفة أقل
كلهم يتعلمون بكلفة وطن.
(18)
سألت أخي “انتوني”:
يسألوني في التعليقات عن ديانتك بماذا أجيبهم؟!
فأجاب: قد تكون معتقداتي الدينية هي السلام والمحبة، هذا كل شيء.

(19)
قلت له:
– لقد صرت صديقي
قال :
– نحن أخوتك
يا الله ما أجمل هؤلاء الناس.
أخي “أنتوني” صار كل يوم يصطحبني إلى “مطعم الأمين” ليشرب الشاي العدني.
لقد أدمنه.. صار يشرب كاسين لا كأسة واحدة.
انتوني يريد أن يحتفل بعيد ميلاده القادم السابع والسبعين بعدد من كؤوس الشاي العدني.

(20)
لديّ تحدٍّ وإرادة أن أعيش لأشهد نهايةَ كلِّ الذين مكروا بشعبنا، وتحدّثوا باسمه وهم يُجوِّعونه، ويستنزفونه، ويقتاتون على دمه ومآسيه.
(21)
أنا ليس لدي ظهير ولا أميل إلى النفاق..
ولهذا يقصيني جميع من يحكمون حتى من أبسط الحقوق.
حالي حال هذا الشعب الوحيد والمنكوب بمن يحكمونه.
(22)
لأصحاب الردود التافهة:
أنا في أمريكا، وأستطيع أن أطرق بابًا واحدًا من عشرة وأحصل على أشياء كثيرة، وأوّلها المال، وأن أجد حشودًا من التافهين والمنافقين يشيدون بي كبطل؛ لكنني أكبر منهم جميعًا، وأكبر من المال كلّه.
(23)
هذا الذي آوني في أمريكا لا سلطات بلادي ولا سفارتها.
هذا أمي وأبي في هذه البلاد البعيدة
هذا الذي يشتري لي ملابسي ويخدمني في كثير من التفاصيل ويسألني كل يوم ماذا أحتاج.
إنه عبدالواحد القديمي الحرازي.
إنه وطن وأم وأب وصديق، والأخ الذي قال فيه المثل: رب أخ لم تلده أمك.

(24)
“انتوني” كان صديق صديقي وأستاذي ..
الان وبهذا الموقف صار صديقي .
ظل بجانبي لمدة 12 ساعة متتالية في المستشفى.
هكذا نام..
الأن صار صديقي بجدارة.

(25)
الليلة سأنام هنا في هذه الغرفة..
غرفة في المستشفى
وليس في جناح فندقي.
يرافقني استاذي وصديقي الأمريكي أنتوني
25/01/2026

(26)
الأدب باقٍ، والسياسة زائلة.
حين تكتب لعنتك بالأدب، فإنك تسوّد صفحاتهم إلى الأبد، وتظل لعنتك تلاحقهم عارًا أينما حلّوا، جيلًا بعد جيل.
(27)
يعيشون في الفنادق، ويتسلّمون مرتّبات شهرية كبيرة، وينفقون ببذخ، ويتقاسمون الغنائم، ويتزاحمون على المناصب والمنح بكل مسمياتها، فيما يمنعون عني المساعدة لانشغالهم بكل ذلك.
شكرًا لصديقي الكبير الذي آواني هنا، ولم تؤوِني سلطةٌ تتحدّث باسمي وباسم شعبٍ منكوبٍ بها.
الصورة اليوم .. نيويورك
23/01/2026