السفير السعودي: الانتقالي رفض منح تصريح هبوط لطائرة سعودية في عدن والزبيدي وجه باغلاق المجال الجوي

يمنات
قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، إن المملكة العربية السعودية بذلت جهوداً كبيرة وما تزال لدعم السلام والأمن والاستقرار والتنمية والاقتصاد في اليمن، مؤكداً دعمها للقضية الجنوبية بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، مؤكدا أن حلها الحقيقي يجب أن يتم عبر طاولة الحوار السياسي بما يحقق تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية، ومن بينهم المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأوضح آل جابر على حسابه في إكس أن استغلال القضية الجنوبية والمزايدة بها لتحقيق مكاسب شخصية، وما رافق ذلك من إقصاء وتهميش لأبناء المحافظات الجنوبية، ألحق أضراراً كبيرة بالقضية وأفقدها كثيراً من المكاسب التي تحققت عبر مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل 2014، واتفاق الرياض 2019، وقرار نقل السلطة 2022.
وأشار السفير السعودي إلى أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي اتخذ العديد من القرارات الأحادية دون مراعاة لالتزامه السياسي كعضو في مجلس القيادة الرئاسي، معتبراً أن أخطر تلك القرارات تمثلت في قيادته للهجوم العسكري على محافظتي حضرموت والمهرة، وما نجم عنه من اختلالات أمنية، وترويع للمدنيين، وسقوط قتلى وجرحى من أبناء حضرموت.
وكشف آل جابر أن المملكة سعت خلال الأسابيع الماضية، وحتى يوم أمس، إلى بذل كافة الجهود مع المجلس الانتقالي لإنهاء التصعيد، وخروج قواته من المعسكرات خارج المحافظتين وتسليمها لقوات درع الوطن في حضرموت، إلا أن هذه الجهود قوبلت برفض وتعنت مستمر من قبل الزبيدي.
ولفت إلى أن آخر مظاهر ذلك تمثلت في رفض إصدار تصريح لطائرة تقل وفداً رسمياً سعودياً كان من المقرر وصوله إلى عدن في 1 يناير/كانون ثاني 2026، رغم الاتفاق المسبق على الزيارة مع بعض قيادات المجلس الانتقالي لإيجاد حلول تخدم المصلحة العامة.
وأضاف أن الزبيدي أصدر توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن، ما ألحق أضراراً بالغة بالشعب اليمني، واعتبر ذلك تصرفاً غير مسؤول يقوض جهود التنسيق السياسي والعسكري والأمني، ويشكل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة، مؤكداً أن هذه الممارسات تخدم مصالح شخصية سياسية ومالية وتنفيذ أجندات لا علاقة لها بالقضية الجنوبية ولا باليمن عموماً.
وأكد السفير آل جابر أن عيدروس الزبيدي، بصفته رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، يتحمل مسؤولية مباشرة عن تنفيذ أجندات أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم، وسعت إلى خلق فجوة بينهم وبين أشقائهم في المملكة، معرباً عن أمله في أن يغلب العقلاء من قيادات المجلس الانتقالي صوت الحكمة ولغة العقل، بما يحقق تطلعات أبناء الشعب اليمني في شماله وجنوبه.