فضاء حر

عودة الموت

يمنات

جميل داؤد

أتسألني انا بماذا افكر في هذه اللحظة؟

لا شئٍ يشغلُني سوّى ابشّع ما قد يحصلُ للأبرياء في بلدةٍ كانت يوماً ما محطة إفراغ طاقّات سلبية، وقضّاء اشّهُر العسل، وملجئٍ لكُلِ من ضاق علية الحال وقد وصفها من قبل كبار الشُعراء. “عدن” و “لحج”

افكر يا عزيزي بذلك الشّاب الذي افنّى ثُلث عمرهُ في غربةٍ موحشةٍ يقتاتُ فيها وجعُ الفراق ووعثُ الوحدةِ ويذُوق اغلّبُ لياليه طعم ملحَ دموعٍ تقطر دون شعورٍ من ويلَّ وحشة البُعد، يعد ايامٌ وشهورٌ وسنينٌ بفارغ الصبر ليومٌ موعودٌ بالعودةِ للوطن بكل شغفٌ وشوقٌ وحنينٌ ليفرغ تلك الوحشة.

عائدٌ يلتقطُ كل لحضةٍ مُبتهجاً بلقاء وطنٌ شاخَ بة العُمر حتى يُطئ قدميةِ على ترابهُ مرة اخرى، وذاق به السُبّل الى ان يشم رائحة هواء ذلك الوطن الذي بناء احلام عودةٍ بكل زوايا المَهجر،

أُمٌّ وابٌ واسرةٍ تنتظر عناق ورائحة فلذّت كبّد فارقتها قبل سنين، وفجأه تتحول تلك الرائحة التي فارقتها الأسرة الى ابشع رائحة قد يشمها الأنسان “الدم” والأسواء من ذلك انهُ فراقٌ للأبد الى حيث لا عودة ولا لقاء ولا عناق.

اشواقٌ سُلبت وحنينٌ دُفن و روح بريئةٌ أُسكتت بجرمٍ طالته أيادي تفتعل الموت وافواهٌ صامته وضميرٌ نائم وحكومة هشة مصابةٌ بروماتيزم الأنتقال العصابي.

اهذهِ ضيافة من يعود الى وطنه مُحمّل بالأحلام فيُصبح مُحمَل بالأكفان؟

اسواء ما يحصل ان ترى بعين القهر ان كل شئ له ثمن باهض إلا الأنسان ، وابشع ما قد يضهر بشرٌ حُصدت من نفوسهم الرحمة والرأفة والأنسانية، وابغض ما قد يكثر تعدد الجرائم.

#كلنا_عبدالملك_السنباني

11/09/2021

زر الذهاب إلى الأعلى