فضاء حر

رسالة فارغة للوطن !!

يمنات

شوقي نعمان

هكذا يا سام حالت الحرب بيننا وبين من نحب
هل تدري يا سام كيف الحرب مزقت النسيج الإجتماعي، كيف قتلت أحبابنا ،أخذت أحلامنا،سرقت شبابنا
تركت لنا وطن بائس مثقل بضحايا الأبرياء وأنين الأمهات .

هل تدري يا سام ماذا يعني ان تشتكي وجعك لمن هو جريح مكسور الأجنحة مثلك!.

قرأت كثيرا عن صلابة الرجل وتحمله للمعاناة بصمت وكبرياء وكيف يتجاهل كل الجراح التي يعيشها، ولكن لم أقرأ كيف يمكن الصمت في حضرة الوطن الذي يطلب منك جواز سفرك لإثبات الهوية داخل المحافظة نفسها
أعترف يا سام ان قلوبنا مشدودة بالشوق على سلسة من جحيم، وان مشكلتنا الوحيدة صدق هويتنا اليمنية ومشاعر الحب الذي نكنه لهذا الوطن المغتصب من الجرح إلى الجرح.

أتدري يا سام ماذا يعني ان يلبس الوطن في وجهك عباءات مفرطة بالمآسي والأحزان!؟
أنت تحاصرك الحرب وان تحاصرني الجوع !! ولا فرق بيننا يا صاحبي
هكذا نعيش على سيمفونية الأحلام
ونحن الى أريكة الشوق والأمل بأن هناك وطن أتي إسمه “اليمن”.
نحن الراكضين الباحثين عن وطن بين الحرف والحرف بين الشيء واللاشيء دائما نتكور بالخيبات ونصاب ببهلاهة المتحاربين والقتلة.

المقهورين يا سام الذين لا شأن لهم بالسلطة والحكم هم أبناء الحرب وهم وقود الحرب وهم الجوعى في السلم أيضا.

دائما أكرر في بالِ “اعوذ بك اللهم من قهر الرجال ولكن ماذا لو كان القهر من وطن يتأبط شرا في وجوهنا
حين نصحتك بالرحيل من الوطن كان وجس نبض للوجع الذي يسكنك ولحبك لهذا الوطن.

أيقنت فعلا انك محب مخلص ، لأن الحب لا يغادر لا يفكر بالرحيل لا يختلق الأعذار ولا يقتنص المناسبات.
لا أخفيك يا سام ان هذه الحرب جعلتني انحني مثل الخيرزان لكني لم أسقط حتى اللحظة أعرف كيف أبقى منتصبًا في وجه الريح وتحت سياط الوجع وهذا ما أطلبه منك يا عزيزي.

لا أعرف ماذا عليّ أن أقول لك ولكن أعرف كيف نهاية أولئك الجبناء الذين أخذا حياتنا وخبزنا واحلامنا .
هذا وطن ليس كبقية الأوطان يا سام لا يشبهنا لقد أعطى لنا الحرب وأخذ الآمال والأحلام، كل مافي السماوات والأرض والمحيطات للوطن والوطن لبضعة لصوص هكذا يقول الماغوط.

آه يا سام ما اتعسني وأنا أظهر أمامك كشجاع يطبطب على جريج منهك غير مكترث للمعارك التي أعيشها.!.
لا أخفيك يا صاحبي ان الحزن يختبي في في خبزنا وصلاتنا وفي عيوننا وضحكتنا وتفاصيلنا الصغيرة والكبيرة ،
لقد اوقعتنا الحياة على غير أشكالنا.

واجبرتنا على تحمل تعاسة الحرب والفقر والحرمان ….

لا أحد سيدرك ماذا نقوله ولا ماذا نعيشه ولا ما نكتبه يا سام
فلماذا نرهق قلوبنا عبثا ؟؟؟
متى نعود إلى أنفسنا متى نستعيد ذواتنا ووطننا واحلامنا التي شاخت ؟؟
لا أجيد الإجابة لكني أعلم حقا إننا نتجه دون عوده وننتظر دون فائدة.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

زر الذهاب إلى الأعلى