بعد مغادرة “الغريب” وتصريحات ابن بريك واتهامات العيسي .. هل ضرب المجلس الانتقالي الجنوبي شعبيا..؟

يمنات

أحمد عبد الله

حاول «المجلس الإنتقالي الجنوبي» الاستثمار في الأزمة الخليجية الناشبة بين قطر من جهة والمملكة السعودية ودولة الإمارات من جهة أخرى، للدفع قدماً بمطالبه ومساعيه لإحكام السيطرة على «المحافظات المحررة».

تأخر «المجلس الإنتقالي» في عقد اجتماعه الأول الذي كان مقرراً في الثالث عشر من يونيو الجاري والذي كان ينتظر تمخضه عن قرارات هامة، جاء بحسب مصدر مقرب من المجلس، تحدث إلى «العربي»، من أجل الإستفادة من الأزمة الخليجية ومن موقف السعودية والإمارات من حزب «التجمع اليمني للإصلاح» (إخوان اليمن)، وقياداته المشاركة في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وإرجاء أي تصعيد مع هادي في محاولة لاستمالته إلى صف المجلس في مواجهة حزب «الإصلاح».

و رغم أن «المجلس الإنتقالي» يمر بظروف معقدة في الداخل، إلا أنه يبذل مساعي في الخارج لانتزاع اعتراف إقيلمي به. لكن مراقبين يرون أن تلك المساعي تُعدّ محاولة من المجلس للهروب من سخط مكونات وقيادات في الحراك الجنوبي، توالت مواقفها الرافضة للمجلس. فبعد أن أصدر كل من «المجلس الأعلى للحراك الجنوبي» (جناح يحيى صالح سعيد) و«الجبهة الوطنية» و«الهيئة الشرعية» و«البرلمان الجنوبي» بيانات متفرقة أكدت، في مجملها، امتعاضها من خطوات المجلس، واستئثاره بمحاولة تمثيل الجنوب، وإقصائه القوى الحراكية الفاعلة؛ جاءت تصريحات من عناصر مؤيدة للمجلس أبدت تذمرها منه.

القيادي في الحراك الجنوبي، علي هيثم الغريب، أشار، في حديث إلى صحيفة «لوموند» الفرنسية، إلى أنه «المشرف على اللجنة الفنية السياسية التي صاغت وثائق المجلس الإنتقالي»، مستدركاً بأن ما دعاه إلى ترك «الإنتقالي» هو «الأفكار المتطرفة التي أحيطت بالمجلس من كل جانب، ولم تستطع القيادة الجنوبية الرفيعة، والتي لها تجربة، أن تقدم المقترحات والنصح والإستشارة»، مضيفاً أن «القيادة ليست رص أسماء لمجرد ملىء الفراغ».

وفي تحول آخر، هاجم عضو «المجلس الإنتقالي»، محافظ حضرموت، أحمد بن بريك، المجلس ضمنياً، مطالباً بأن «تكون القيادة لحضرموت»، فيما اعتبر رئيس «ائتلاف المقاومة»، أديب العيسي، أن «مشروع الإنتقالي بيد ضابط إماراتي هو صاحب القرار وليس الشعب».

وارتفعت، مؤخراً، وتيرة الإنتقادات الموجهة لـ«المجلس»، على خلفية تحالفات «الإنتقالي»، التي يصفها البعض بـ«غير النظيفة» مع شخصيات من التيار السلفي، ومع قيادات سابقة في «المؤتمر الشعبي العام»، ما قد يكون مؤشراً إلى إمكانية تأسيس مجلس جنوبي مناهض للمجلس الموجود حالياً، والذي يرأسه عيدروس الزبيدي.

المصدر: العربي

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.