أخـر تحـديث | الثلاثاء 02 سبتمبر 2014 الساعة 00:12 |صنعاء
زوار الموقع : 203087887
زوار الأمس : 123727
زوار اليوم : 28742


المستقلة جوال
الجيش السوري يلاحق مسلحين متشددين في مرتفعات الجولان الجبهة المناوئة للحوثي تتساقط باتجاه إعادة النظر في قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية صحيفة تكشف عن محاولة اغتيال تعرض لها وزير جنوبي قبل أكثر من ربع قرن في منطقة تماس بين الشمال و الجنوب وزير الخارجية الروسي: جزء من ارباح النفط الليبي الذي تشتريه أوروبا تنفق على تمويل الارهابيين الحوثيون يعززون تواجدهم في مفرق الجوف والإصلاحيون يحشدون في مأرب لاستعادة السيطرة على المفرق الجيش اليمني يخفق في حصار عناصر القاعدة بحضرموت موظفون يؤكدون استلام راتب شهر اغسطس بدون إضافة العلاوات السنوية وبعضهم شارك في مسيرات اليوم كرد فعل لكذب الحكومة فضيحة.. وزارة الداخلية تعين مرافق شيخ قبلي في منصب أمني رفيع ضبط قاطرة منهوبة في أرحب ومتهم بنهب سيارة في تعز النزاهة تدرب ناشطات على رصد الفساد في محافظة تعز
في أول تقرر لها..
"فيديو" لجنة القضاء والعدل في جبهة إنقاذ الثورة ترصد الانتهاكات والتجاوزات القانونية في السلك القضائي منذ تشكيل حكومة الوفاق
الخميس 9 مايو 2013 الساعة 20:16
اشهار لجنة القضاء والعدل
اشهار لجنة القضاء والعدل

يمنات – خاص

"يمنات" ينفرد بنشر تقرير رصد الانتهاكات والتجاوزات في السلك القضائي منذ تشكيل حكومة الوفاق وحتى بداية مايو الجاري.

التقرير عرض في مؤتمر إشهار لجنة القضاء والعدل التابعة لهيئة الظل الشعبية لجبهة إنقاذ الثورة، الذي عقد يوم أمس الأربعاء في فندق ايجل بصنعاء.


نص التقرير

منذ تشكيل حكومة الوفاق في منتصف ديسمبر 2011م وحتى بداية مايو 2013

  تقرير مقدم من القاضي/عبد الوهاب قطران الى هيئة الظل الشعبية لجبهة انقاذ الثورة السلمية

مقدمة:

اتسم العام 2011م بأنه عام ثورات الربيع العربي وبالمثل كان العام2012م هو عام ثورة القضاة وربيع القضاء اليمني فقد هلت تباشير ذلك من خلال ثورة القضاة التي استمرت لمدة اربعة اشهر، حيث خرج ثلثا قضاة اليمن للمطالبة باستقلال القضاء استقلالاً حقيقياً وتاماً وفقاً للمعايير الدولية فقد أدرك القضاة خطورة استمرار وضع القضاء على ماهو عليه من تبعية للأنظمة العسكرية المطلقة التي سحقت القضاء والقضاة وتدخلت في اعمالهم وهمشت دورهم في الحياة العامة والسياسية ما افقد المجتمع الثقة بالقضاء بسبب سياسة الافساد المتعمد للقضاء كمرفق من قبل الحاكم الفرد الذي كان يمثله نظام الرئيس/ علي عبد الله صالح قبل ان تطيح به ثورة شبابية شعبية عارمة شملت  سبعة عشر محافظة خرج فيها الملايين من ابناء اليمن في ثورة شعبية سلمية، كما انها شملت أفقياً جميع الفئات والطبقات مما احكم الخناق على الحاكم العسكري صالح الذي أجبر على توقيع المبادرة الخليجية بتاريخ 23/11/ 2011م والتي قضت بتنحيه عن السلطة مقابل منحنه الحصانة القانونية وعدم الملاحقة القضائية وكان من أهداف تلك الثورة ايجاد قضاء مستقل وعادل ونزيه وخصص الثوار جمعة اسموها جمعة استقلال القضاء .

فأدرك قضاة اليمن ان الفرصة مواتية لنزع استقلالهم واستقلال مؤسسة القضاء قبل ان يتمكن أي حزب اوفرد من الاستفراد بالسلطة ، فخرجوا في ثورة عارمة امتدت من بداية مارس الى منتصف مايو 2012م  .. سنتناولها بالتحليل والرصد لاحقاً.

وكان للحراك القضائي دوره في الضغط على السلطات في اجراء اصلاحات واقرار تعديلات قانونية سنتطرق اليها نظرا لما لها من اهمية كون كل ما تم تحقيقه من مكاسب مبني على ذلك الحراك القضائي .وبعدها سنعرج بالشرح والتفصيل للتشريعات القانونية التي صدرت او في طريقها للصدور والخاصة بمؤسسة القضاء ومدى تلبيتها لتطلعات اليمنيين في قضاء مستقل .

ثم نشير بعدها الى القرارات الجمهورية المتعلقة بالتعيينات والحركات القضائية وكذا القرارات الوزارية ومدى شرعيتها ودوافعها ،

1-: بتاريخ 7/12/2011م. شكلت  حكومة الوفاق الوطني وعين القاضي مرشد بن علي مرشد العرشاني وزيراً للعدل .. وكان هذا التعيين من حصة احزاب اللقاء المشترك (اصلاح) ..

وكان الأولى عدم تسييس القضاء ، وكان من المهم تعيين قاض مستقل محايد غير منتم لتيار ايديولوجي او ديني او حزبي ، لان وزارة العدل وزارة وفق القانون تتحكم في شئون السلطة القضائية.

وجدير بالإشارة أن قانون السلطة القضائية النافذ يعطي وزير العدل أكثر من  "49" صلاحية تذبح مبدأ استقلال القضاء وتحوله من سلطة الى مرفق تابع للسلطة التنفيذية .

وزير العدل تخرج من كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1979م ، وقد أُتي بهذا الوزير كي يقوم بتنفيذ اجندة حزب أو تيار أو جماعة بعينها كما سيتبين من الاعمال والقرارات التي قام باتخاذها علماً انه قد شغل مناصب رفيعة في القضاء قبل التعيين وكان يجمع بينها وبين اعمال حزبية وسياسية تتبع التجمع اليمني للإصلاح وهو ما يتعارض مع واجبات وظيفته ، ومن الاعمال التي مارسها:

- نائب رئيس هيئة التفتيش القضائي من العام 94-2000م.

- عضو المحكمة العليا رئيس الدائرة الشخصية هيئة (ب) من العام 2000م.

- عضو المحكمة العليا رئيس الدائرة الشخصية هيئة (أ).

- عضو المحكمة العليا رئيس الدائرة المدنية هيئة (ب).

- عضو مجلس القضاء الأعلى في الفترة من 1998م إلى 2003م.

- أمين عام المنتدى القضائي اليمني من العام 1995م وحتى الآن.

- رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعية الخيرية من العام 2009م وحتى الآن.

- عضو هيئة الرقابة الشرعية بوحدة الصكوك الإسلامية بالبنك المركزي اليمني.

- رئيس هيئة الرقابة الشرعية لبنك سبأ.

- رئيس هيئة الرقابة الشرعية لمصرف اليمن والبحرين الشامل.

- عضو هيئة الرقابة الشرعية للشركة الإسلامية للتأمين منذ تأسيسه وحتى الآن.

- رئيس هيئة الرقابة الشرعية لبنك اليمن والكويت الإسلامي منذ تأسيسها وحتى الآن.

ومن المهم الإشارة الى أن تعيين العرشاني وزيرا للعدل قد فرضه الجنرال علي محسن الأحمر قائد الفرقه الاولى مدرع وابن عم الرئيس السابق فيما كان العرشاني كاتب وثائق عقارات وشركات محسن ويدين له بالولاء المطلق فضلاً عن ان العرشاني ينتمي الى الجناح الاصولي الايدلوجي لحزب الاصلاح (الاخوان المسلمين) وهو ما كان له انعكاسات سلبية على مؤسسة القضاء ،ومن المعلوم أن وزارة العدل اهم وزارة في الفترة الانتقالية، لان مفهوم العدالة الانتقالية يربط بين مفهومين اثنين العدالة والانتقال ولكن المعنى الدلالي الأدق للمفهوم يعني تحقيق العدالة اثناء الفترة الانتقالية التي تمر بها دولة من الدول.

ولما للعدالة الانتقالية من اهمية فإن وزارة العدل توصف بحق انها المرآة المنيرة للثورة ، ومن المهم ان يتم اختيار وزير العدل بعناية فائقة، اذ لا يعين وزير عدل بعد الثورات إلا قاض مشهود له بالكفاءة والنزاهة والاستقلالية والبعد عن التيارات الحزبية والدينية ..

أما في اليمن فقد حدث تطبيق العكس ؛ فوزير العدل أصولي ايديولوجي فرضه الجنرال علي محسن الاحمر لخدمة اجندته والحفاظ على مصالحه السياسية والاقتصادية والعقارية ، وقد أثرى ثراء فاحشا ، نتيجة علاقته بمحسن ، وهو يمارس اليوم في قطاع العدالة شتى أنواع الاقصاء والتهميش، لكل الذين لا يدورون في فلكه وفلك حزبه، ولا يجد حرجا في العبث بموازنة القضاء وصرف الاعتمادات والموازنات على الأهل والمقربين من حزبه وشلته. كما تستمر الممارسات الآيلة الى تعيين مخبرين في مفاصل القضاء وتهميشه وسحقه لمصلحة القضاء الاستثنائي (المحاكم المتخصصة)، فضلا عن اغراقه بأيديولوجيين تكفيريين. وهذا ما نقرأه بشكل خاص من خلال تعيين معظم اعضاء هيئة التدريس بمعهد القضاء من القضاة المنتمين لحزب الاصلاح رغم انهم لا يملكون من المؤهلات العلمية ما يؤهلهم لمثل هكذا وظائف سوى انهم منتمون للجماعة من امثال  الشيخ محمد الصادق المغلس، الاستاذ بجامعة الايمان، الذي تم تعيينه كعضو هيئة تدريس في المعهد العالي للقضاء، ابتداء من هذا العام، وتمكينه من تدريس طلاب المعهد مدونة السلوك القضائي...الخ).

2- بتاريخ 21 / 1 / 2012م اصدر نائب الرئيس في حينه عبدربه منصور هادي قانون رقم (1) لسنة 2012 بشأن منح الحصانة لصالح بعد ان اقره مجلس النواب وصدر القانون بناءً على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية الموقع عليها بتاريخ 23/11/2011م من فرقاء الحياة السياسية اليمنية (المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه وأحزاب اللقاء المشترك وشركاؤهم) في العاصمة السعودية الرياض والمبادرة تعد بمثابة اعلان دستوري حيث أوردت المبادرة في الجزء الاول تحت عنوان المقدمة البند رقم 4- بما نصه (يحل الاتفاق على المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها محل أي ترتيبات دستورية أو قانونية قائمة ولا يجوز الطعن فيهما أمام مؤسسات الدولة)

ونصت على ان يصدر البرلمان قانون يمنح بموجبه الحصانة للرئيس علي عبد الله صالح ومن عمل معه ..

كما نصت المبادرة في البند ثالثاً على ان يقر مجلس النواب بما فيهم المعارضة القوانين التي تمنح الحصانة ضد الملاحقة القانونية والقضائية للرئيس ومن عملوا معه خلال فترة حكمه . وبالفعل اقر البرلمان في بداية يناير 2012 قانوناً اسماه قانون الحصانة نص على اعطاء الرئيس السابق على صالح الحصانة الكاملة وإعطاء معاونيه الحصانة في ما يتعلق بالملاحقة الجنائية واستثنى قضايا الاموال.

وبناء على ذلك القانون ذبح الدستور والقانون والقضاء وتمت مصادرة الحق الدستوري للمواطنين في التقاضي ، كما تم استباحة دماء الشهداء وتحصين قاتليهم بقانون صادر من برلمان مشكوك في شرعيته لأن ولايته انتهت في نوفبر 2009 م وتم التمديد له سنتين  بناء على نص اضيف إلى الدستور بناء على توافق بين الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان ..

لقد تم تعطيل الدستور ومصادرة حق التقاضي وتم تكبيل القضاء وذبح العدالة بناء على مبادرة لا يوجد لها اي سند شرعي او قانوني فهي عبارة عن عقد بين الاحزاب السياسية لا ترقى الى مستوى ما فوق الدستور لاسيما وأنها لم تطرح على الشعب للاستفتاء ..

 ولأن اليمن بلد العجب  فقد مُرر ذلك القانون وصادق عليه البرلمان وأصدره نائب الرئيس والشعب لم يرفض والقضاء مرحب، وذلك يعود الى ان اليمن  تحكمه الاعراف القبلية ,بفعل استمرار دولة ما قبل القانون وسيادة اعراف وتقاليد القبيلة ..

3- بتاريخ  7 / أغسطس/2012م اصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي قرارا بالقانون رقم (18) لسنة 2012م، يقضي بتعديل المادتين (104، و104 مكرر) من قانون السلطة القضائية، وتغيير العدد الإجمالي لأعضاء مجلس القضاء الأعلى من 8 إلى 9 أعضاء بما فيهم رئيس مجلس القضاء الأعلى. وينص التعديل على أن يصبح رئيس المحكمة العليا عضوا في مجلس القضاء الأعلى، بعد أن كان رئيس المحكمة العليا رئيسا لمجلس القضاء الأعلى، وفقا للنص القانوني السابق قبل التعديل.

ويشغل القاضي عصام السماوي منصب رئاسة مجلس القضاء الأعلى، وفقا لقانون السلطة القضائية قبل التعديل، بحكم منصبه كرئيس للمحكمة العليا، وبناء على التعديل القانوني الأخير فإن رئيس المحكمة العليا  صار  عضوا في المجلس، وتم تعيين رئيس مجلس القضاء بقرار من رئيس الجمهورية.

ويذكر ان ذاك التعديل يمثل نوعاً من الالتفاف على ثورة القضاة وعلى ما تم الاتفاق عليه بين المنتديات القضائية ووزير العدل ورئيس الجمهورية الموقع  بمحضر نهاية ابريل المتضمن التزام السلطة بإعداد مشروع قانون جديد للسلطة القضائية يتضمن استقلال حقيقي وتام للسلطة القضائية وكفالة حق القضاة في انتخاب مجلس القضاء الاعلى ونزع اختصاصات وزير العدل وإعادتها لمجلس القضاء الاعلى المنتخب وإلحاق هيئة التفتيش القضائي بمجلس القضاء بدلاً من وزارة العدل ولكن وزير العدل تلكأ وماطل ، وبعد نقد ومطالبة القضاة عبر مقالات نشرت في الصحف استجاب الوزير لتلك الضغوط وقدم مشروع قانون الى مجلس الوزراء.

4- بتاريخ 13/11/2012م  وافق مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد على مشروع قانون تعديل بعض مواد قانون السلطة القضائية رقم 1 لسنة 1991م وتعديلاته. ونشر مشروع القانون بعد ذلك بيومين في صحيفة القضائية العدد رقم 132 بتأريخ 15/11/2012م.

وتهدف التعديلات بحسب الخبر المنشور في صحيفة الثورة يوم 14/3/2012م إلى تعزيز استقلال القضاء وتفعيل دور مجلس القضاء الأعلى وتوسيع صلاحياته ونقل الصلاحيات المناطة بوزير العدل في القانون النافذ إلى مجلس القضاء الأعلى أو رئيس المجلس وكذا تحقيق مبدأ الفصل بين السلطات وتعميق استقلال السلطة القضائية من خلال ربط تبعية النيابة العامة برئيس مجلس القضاء الأعلى.

واحتوى المشروع على أربع مواد نصت المادة الأولى منه على تعديل 13 مادة من القانون النافذ هي المواد ( 8-11-39-45-54-60-65-92-94-95-104مكرر-105-109و) .

ونصت المادة الثانية منه على أن " يحل رئيس مجلس القضاء الأعلى محل وزير العدل في ممارسة المهام والاختصاصات المنصوص عليها في المواد (59-66-67-68-69-70-72-73-78-85ب-90-91-97-98-99-111/2-115/2-118/1)" .

والمادة الثالثة تقضي بإلغاء ما يتعارض مع التعديلات الجديدة. والمادة الأخيرة تقضي بالعمل بالقانون من تاريخ صدوره وبأن ينشر في الجريدة الرسمية.

وبذلك فإن التعديلات التي وردت في المشروع قد شملت 31 مادة من مواد القانون .

إن التعديلات التي تبناها المشروع لم تشمل المادة 89 من القانون التي تنص على أنه " مع عدم الإخلال بما للقضاء من استقلال فيما يصدر عنه من أحكام أو قرارات يكون لوزير العدل حق الإشراف الإداري والمالي والتنظيمي على جميع المحاكم والقضاة..."

وبقاء هذه المادة يعني بقاء صلاحيات وزير العدل في الإشراف على جميع المحاكم وجميع القضاة من النواحي المشار إليها كاملة غير منقوصة الأمر الذي يعني بقاء تبعية المحاكم جميعها والقضاة جميعهم لوزير العدل، فالإشراف يكون من المتبوع على التابع, والنص من الوضوح بصورة لا تسمح بالمجادلة في ذلك.

وبناء عليه فميزانية المحاكم ومرتبات القضاة والمزايا التي يحصلون عليها من وسائل مواصلات أو بدلات علاج أو تدريب أو غيره وكذا سائر استحقاقاتهم ستظل مربوطة بوزير العدل وكذلك شئون الكادر الإداري العامل في المحاكم كافة والمباني والتجهيزات ومستلزمات عمل القضاة كلها ستبقى مرتبطة بوزير العدل. وكل ذلك قد يكون مجال تحكم ومنح أو منع بما لا ينفي احتمال التأثير أو الضغط على القضاة والانتقاص من استقلالهم , وإن التأثير عن طريق المنح أو المنع لهو أخطر من أي وسيلة تأثير أخرى.

    وقد أسلفنا أن المشروع لم يشمل بتعديلاته المادة 67 التي لا زالت تعطي رئيس الوزراء صلاحية إصدار القرار في أهم أمر يخص القضاة وهو أمر مرتباتهم والبدلات الملحقة بالمرتب. واقتصر التعديل في هذه المادة على نقل صلاحية العرض على رئيس الوزراء بمنح البدلات من وزير العدل إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ما يعني بقاء تبعية القضاء لرئيس الوزراء ومجلس الوزراء ووزير العدل بالضرورة في هذا الأمر الهام.

    ولم تشمل التعديلات المادة (104) من القانون المتعلقة بتشكيل مجلس القضاء الأعلى وبقيت على ما هي عليه، الأمر الذي يعني بقاء وزير العدل – وهو عضو السلطة التنفيذية – عضوا فاعلا في المجلس يشارك في اتخاذ القرارات في كل شأن من شئون القضاة. بل إن المجلس وفقا للمادة (106) لا ينعقد بدونه.

    كذلك لم تشمل التعديلات المادة (108 /ب) من القانون وهي توجب إبلاغ وزير العدل بما يصدر عن المجلس من قرارات.

    وبقيت صلاحيات وزير العدل وسلطاته كاملة فيما يتعلق بموظفي المحاكم وفقا للباب السادس من القانون المواد (124) وما بعدها.

    وأخيرا فإن التعديل لم يشمل المادة (93) من القانون وهي توجب على التفتيش القضائي إرسال نسخة من التقارير المتعلقة بالأمور الخاصة بالتفتيش على أعمال القضاة إلى وزير العدل.

    وبيانا لما ذكر اعلاه من أن النيابة العامة حظيت بموجب هذه التعديلات باستقلال أعظم من الاستقلال الممنوح للقضاء نلاحظ أن مشروع القانون في تعديله للمادة (54) أنهى تبعية أعضاء النيابة العامة والنائب العام لوزير العدل تماما ولم يعد للوزير أدنى سلطة مباشرة على النيابة العامة وفي المقابل أبقى على نص المادة (89) من القانون الذي يقرر تبعية جميع المحاكم والقضاة لوزير العدل كما أسلفنا.

يضاف إلى ذلك أن الشئون المالية والإدارية المتعلقة بأعضاء النيابات مرتبطة بالنائب العام وليس وزير العدل وكذلك الحال بالنسبة لشئون النيابات والكادر العامل فيها والمسائل المتعلقة بالمباني والتجهيزات ووسائل العمل كلها مرتبطة بالنائب العام وليس للوزير أي سلطة بشأنها.

وبذلك فإن النيابة العامة تكون قد استكملت استقلالها المالي والإداري عن وزارة العدل. لكنِ المحاكم ( وهي القضاء ) بقي الوضع فيها على حاله.

ومن مقتضيات استقلال القضاء أن لا يجري إدخال أجهزة في القضاء ليست قضائية بالمعنى الفني الدقيق مثل جهاز النيابة العامة , فهو جهاز ادعاء واتهام .. والناس قديما وحديثا لم يتصوروا قاضيا إلا الذي يكون حكما محايدا بينهم ترفع إليه دعاواهم وخصوماتهم ليفصل فيها , ولكنهم لم يتصوروا أن يكون من يخاصمهم ويرفع الدعاوى ضدهم قاضيا بل يظل خصما مهما كان شرفه في الخصومة. وأعضاء النيابة العامة بطبيعة عملهم لا استقلال لهم حيث يخضعون لتبعية رئاسية تقتضي منهم تنفيذ أوامر وقرارات رؤسائهم.

وبقاء النيابة العامة تابعة للسلطة التنفيذية غير داخلة في القضاء نظام تسير عليه أعرق البلدان أخذا باستقلال القضاء كفرنسا وايطاليا وإنجلترا والولايات المتحدة والسودان.

ولا مانع بعد ذلك من أن يحظى أعضاء النيابة العامة بمزايا وضمانات خاصة بهم أو أن يعاملوا معاملة القضاة من حيث المزايا والضمانات المادية.

وإن هذه المفارقة لتثير التساؤلات حول مقاصدها وحول جدية العمل من أجل استقلال حقيقي مكتمل للقضاء وحول كفاءة المعالجات التي تبناها مشروع القانون لاسيما إذا أخذنا في الاعتبار ما أشرنا إليه سابقا من أن هناك موضوعات هامة وضرورية كان ينبغي أن يشملها التعديل.


القرارات الصادرة عام 2012م المتعلقة بمرفق القضاء

القرارات الجمهورية

      صدرت قرارات جمهورية بشأن ترقية عدد من أعضاء السلطة القضائية وعددهم (1376) قاضياً وعضو نيابة ..

      وذلك في يوم الأربعاء : 14/3/2012م

 واستندت تلك القرارات الى مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية الموقعتين بتاريخ 23/11/2011م.

وكانت الترقيات موزعة على جميع الدرجات القضائية ابتداء من قاض جزئي وانتهاء برئيس محكمة عليا..  

يذكر ان تلك الترقيات أقرت من قبل مجلس القضاء في بداية عام 2010م ورفعت الى رئيس الجمهورية لإصدار القرار ولكنها ظلت مرمية في إدراج مكتب رئاسة الجمهورية لمدة سنتين ،الى ان جاء الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي الذي افرج عنها بناءً على جهود وزير الشئون القانونية المنتمي للحزب الاشتراكي المعين لأول مرة في حكومة الوفاق الوطني والذي ذهب بالكشوفات المتضمنة اسماء القضاة الذين اقر ترقيتهم مجلس القضاء الاعلى عام 2010م ذهب بالأسماء الى منزل الرئيس الجديد ،لان الترقيات معرقلة وموقوفة حسب مصادر قضائية  من  قبل رئيس  مكتب الرئاسة في حينه علي محمد الآنسي الذي عرقلها وأبقاها في ادراج الرئاسة تلك المدة الطائلة.

والمطلع على كشوف الترقيات التي اصدرها رئيس الجمهورية الجديد ، المنشورة في الصحافة يجد انه اقرها مجلس القضاء الاعلى ،المعين من الرئيس السابق و الذي اغلب اعضائه عسكر ومخبرون ، فقد رقى اغلب اعضائه انفسهم الى درجة رئيس محكمة عليا وهم ليسوا قضاة ، من امثال عبد الله فروان ويحي الجرافي ، كما تبين ان الترقيات ليست مبنية على معايير شفافة وواضحة مثل الاقدمية وتقارير الكفاءة من واقع ملفات التفتيش، وإنما كانت مبنية على معايير المحسوبية والشللية والولاءات الضيقة، حيث  تم ترقية الكثير ممن ليسوا مستحقين وحرم المستحقون وتم ترقية الكثير ممن تم انتدابهم لأعمال غير قضائية . كم تم ترقية من هم اداريون وليسوا قضاة ، ونتج  عن تلك الترقيات تذمر في الوسط القضائي وتضاعف الاحتقان وحركة الاحتجاج المطالبة بإقالة المجلس ..             

      بتاريخ 29/3/2012م اصدر رئيس الجمهورية قرارين بإجراء بعض التعيينات في السلطة القضائية وإعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى .

وفي ما يلي نصه:              

"صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (9) لسنة 2012م قضى بإجراء بعض التعيينات في السلطة القضائية على النحو التالي :-

1- القاضي/ هزاع عبد الله عقلان اليوسفي أميناً عاماً لمجلس القضاء الأعلى .

2- القاضي / رشيد محمد عبده هويدي رئيساً لهيئة التفتيش القضائي بوزارة العدل .

      وصدر  قرار رئيس الجمهورية رقم (10) لسنة 2012م قضى بإعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى على النحو التالي :

1- القاضي/ عصام عبد الوهاب السماوي رئيس المحكمة العليا رئيسا للمجلس .

2- القاضي/ مرشد علي العرشاني وزير العدل عضواً .

3- القاضي الدكتور/ علي أحمد الاعوش النائب العام عضواً .

4- القاضي/ هزاع عبدالله عقلان اليوسفي أمين عام المجلس عضواً .

5- القاضي / رشيد محمد عبده هويدي رئيس هيئة التفتيش القضائي عضواً .

6- القاضي الدكتور / علي ناصر سالم عضواً .

7- القاضي / عبدالله سالم عجاج عضواً .

8- القاضي / شفيق أحمد زوقري عضواً ".

نشرت تلك القرارات في الجريدة الرسمية العدد السادس لعام 2012م الصادرة عن وزارة الشئون القانونية بتاريخ 13/مارس 2012م ص 3-4

جاءت قرارات رئيس الجمهورية بإعادة تشكيل مجلس القضاء بعد مرور اكثر من اربعة اشهر من الاضراب والاحتجاجات لمعظم قضاة اليمن وكان على رأس مطالبهم اقالة المجلس السابق وتمكينهم من حق انتخاب مجلس القضاء وبعد لقاء الرئيس ببعض رؤساء وأعضاء المنتديات القضائية والاتفاق على معايير اعادة تشكيل المجلس، إذ لم تمر سوى يومين حتى تفاجأ القضاة بصدور قرار بإعادة تشكيل المجلس خلافاً لما تم الاتفاق عليه .

وكان معيار اعادة تشكيل المجلس قائماً على معيار واحد احد ،هو المحاصصة والتقاسم بين طرفي الصراع الموقعين على المبادرة الخليجية في مدينة الرياض/ وهما الرئيس السابق وحزبه المؤتمر وابن عمه المنشق اللواء علي محسن الاحمر قائد الفرقة الاولى مدرع  وحزبه الإصلاح مع ادخال حصة للرئيس الجديد وتم اهمال معايير الاقدمية والكفاءة والنزاهة والاستحقاق بل انه تم اعادة اربعة من اعضاء المجلس الذي انتفض القضاة لإقالتهم وتم تعيين اربعة جدد وسننشر لاحقا  جدولاً يبين انتماء كل قاض .

وقد نشر القاضي عبد الوهاب قطران في صحيفة الاولى موضوعاً على حلقتين بعنوان "اصلاح القضاء يجب ان يكون الآن" نشر بتاريخ 1-2ابريل 2012م  ص5 قال فيه " خيبت احزاب المشترك آمال القضاة لانها اعطت حقيبة العدل  لوزير حزبي اصولي ايديولوجي مفروض من اللواء علي محسن ، وكنا نأمل ان تختار لمنصب الوزير قاضياً حيادياً مستقلاً وغير حزبي وغير مرتبط بأجندة حزبية او سياسية او محسوب على اشخاص لكنها اتخذت العكس للأسف "،

واضاف قطران : "لقد تمخض عن اضراب القضاة المستمر ان التقى مجموعة منهم بالرئيس  هادي والذي بدوره تفهم مطالبهم واستعد لتلبية البعض منها وأهمها اعادة صياغة القانون بما يكفل انتخاب القضاة للمجلس الاعلى للقضاء على ان تعدل بعض المواد في ظرف اسبوع وان يعاد تشكيل المجلس من قضاة مشهود لهم بالحياد والكفاءة والنزاهة ليسوا محسوبين على احزاب او عسكريين او نافذين قبليين، يتم التوافق عليهم ورفع اسمائهم الى هادي من قبل المنتدى القضائي الى ان يعاد صياغة القانون في ظرف شهر .

وبتقديرنا لم يستطع هادي عمل شيء لأنه محكوم بمراكز القوى وصراع مصالح ، فعلي عبدالله صالح وعلي محسن لديهما اموال وثروات ومصالح اقتصادية وسياسية وليس من مصلحتهما ولا من مصلحة انصارهم استقلال القضاء لأنه لو استقل القضاء سيلاحقان امام المحاكم ولن يستطيعا  ان يتدخلا في قراراته وسيستطيع اصغر وكيل نيابة ان يستدعي اكبر مسئول ويحقق معه ويأمر بحبسه عندها سيتحول القضاء الى كابوس يطارد النافذين ..

وتم تشكيل مجلس القضاء بالمحاصصة بين طرفي الصراع مثله مثل اللجنة العسكرية التي تشكلت بالمحاصصة والتقاسم بين الشريكين ..

صدر قرار هادي بإعادة تشكيل المجلس مناصفة بين صالح وحزبه من جهة  ومحسن وحزبه من جهة ثانية .

 رئيس المجلس القاضي السماوي والنائب العام هما من رجال صالح، فيما وزير العدل العرشاني والقاضي هزاع اليوسفي من انصار الاصلاح وعلي محسن وكأنك يا ابو زيد ما غزيت ..

لقد تم اجهاض ثورة القضاة والشاهد الله وبنفس الطريقة التي تم بها اجهاض  ثورة الشعب وتقاسموا مجلسنا الموقر" .


صدرت قرارات جمهورية بتعيين أعضاء بالمحكمة العليا وإجراء حركة تنقلات قضائية لبعض رؤساء وأعضاء محاكم و نيابات استئناف.

      بتاريخ12/8/2012م صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (34) لسنة 2012م بتعيين أعضاء بالمحكمة العليا  وعددهم (13)

      كما صدر القرار الجمهوري رقم (112) لسنة 2012م بإجراء حركة تنقلات قضائية جزئية لبعض رؤساء وأعضاء محاكم الاستئناف ..

شمل القرار تعيين  (5) رؤساء محاكم استئناف وحركة لـ (78) من رؤساء وأعضاء الشعب الاستئنافية في محاكم الاستئناف.

وفضلنا عدم ايراد الاسماء كون المقام لايتسع لذلك.

      كما صدر القرار الجمهوري رقم (113) لسنة 2012م بإجراء حركة تنقلات قضائية جزئية لبعض رؤساء نيابات الاستئناف:

وعددهم (20) رئيس نيابة..

استندت  تلك القرارات اضافة الى الدستور والقانون الى مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية الموقعتين بتاريخ 23/11/2011م.

وذيلت تلك القرارت بتوقيع

القاضي مرشد علي العرشاني     محمد سالم باسندوة       عبد ربه منصور هادي

وزيــــــر العــــــــــدل           رئيـس مجلس الوزراء       رئيس الجمهوريـــــة

ونشرت تلك القرارات في الجريدة الرسمية العدد الخامس عشر لعام 2012م وتاريخ 15 اغسطس 2012م

      بتاريخ 29/8/2012م صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (35) لسنة 2012م بتعيين القاضي الدكتور علي ناصر سالم رئيساً لمجلس القضاء الأعلى

وقد شغل الدكتور علي ناصر عدة أعمال في السلك القضائي أهمها : قاضي جزئي عام 1973م ، قاضي محكمة استئناف عام 1974م ، عضو المحكمة العليا - رئيس الدائرة المدنية م/ عدن - 1982م ثم نائباً لرئيس المحكمة العليا منذ عام 1998م حتى تاريخ 29/8/2012م .

وحاصل على الدكتوراه في القانون الدولي -1981م تخصص قانون مدني ..

نشر القرار في الجريدة الرسمية العدد السابع عشر لسنة 2012م وتاريخ 15 سبتمبر 2012م

يذكر ان رئيس مجلس القضاء الجديد عين بعد تعديل نص المادة (104)من قانون السلطة القضائية والتي بموجبها تم الفصل بين منصبي رئاسة المحكمة العليا ورئاسة مجلس القضاء رئيس مجلس القضاء الجديد من محافظة ابين الجنوبية محافظة رئيس الجمهورية الجديد وهو من حصة الرئيس ومن رجاله.

      السبت 22 سبتمبر 2012 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (48) لسنة 2012م بتعيين القاضي يحيى عبد الله حسن العنسي عضواً في مجلس القضاء الأعلى.

والقاضي العنسي يعمل رئيس استئناف امانة العاصمة صنعاء منذ عام 2009 وتم انتخابه بداية العام 2011م رئيساً لمنتدى فرع امانة العاصمة وهو محسوب على ا للواء علي محسن وقد قاد الاحتجاجات القضائية في العاصمة صنعاء بالتنسيق مع وزير العدل واللواء علي محسن وقيل ان ترقيته الى عضو مجلس القضاء كان نوعاً من المكافأة لكي يتم الالتفاف على المطالب القضائية.

      كما صدر يوم 22 سبتمبر قرار رئيس الجمهورية رقم (49) لسنة 2012م بتعيين علي عبد ربه محمد صالح العياشي مديراً لمكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى.

      بتاريخ 29 / نوفمبر /2012م صدر  قرار رئيس الجمهورية رقم (63) لسنة 2012م بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من 9 قضاة :

هم الإخوة التالية أسماؤهم :-

1- القاضي/ محمد حسين حيدر الحكيمي 2- القاضي/ خميس سالم الديني

3- القاضي/ سامية عبد الله سعيد مهدي 4- القاضي/ عبد المنعم محمد حسن الارياني

5- القاضي/شرف الدين عبد الله المحبشي 6- القاضي/علي سليمان علي

7- القاضي/محمد عبد الله محمد السالمي 8- القاضي/ هاله سلطان أمين القرشي

9- القاضي/محمد محمد احمد القاضي

يذكر ان مجلس القضاء رفع قائمة بالقضاة الى مجلس النواب وعدهم 30 قاضياً وعضو نيابة ليختار من بينهم 15 يتم الرفع بأسمائهم الى الرئيس ليختار من بينهم تسعة لكن مجلس النواب اختلف على القائمة فرفع الاسماء كلها للرئيس ..

وبتاريخ 13 نوفبر 2012م نشرت صحيفة الاولى في صفحتها الاولى خبراً بعنوان عريض وبالون الأحمر يقول القضاة المرشحون للجنة العليا للانتخابات ضباط وإصلاح وموالون لصالح ومحسن .. ونشرت في صفحتها الـ3 تقريراً بقلم القاضي عبد الوهاب قطران جاء فيه "الرئيس هادي سيعيد تشكيل اللجنة العليا للانتخابات بالتقاسم والمحاصصة بين طرفي الصراع :جاء فيه ما لفظه:

أكدت المبادرة الخليجية التي تعد بمثابة اعلان دستوري والذي يستمد  منها الرئيس وحكومة الوفاق مشروعيتهما أكدت في البند الثاني من الاتفاق بما لفظه : (أن يلبي الاتفاق طموحات الشعب اليمني في التغيير والإصلاح).

كما أن الآلية لتنفيذية للمبادرة الجزء الثالث الفقرة (10)البند (ب) قد اشترطت ما لفظه : (.... على أن يكون المرشحون - الوزراء - على درجة عالية من النزاهة والالتزام بحقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني)، كما أكد نص الفقرة (15) البند( ت) بما مفهومه أن يضمن الرئيس أداء الحكومة على نحو منظم بما فيها الإدارة المحلية ،وفقاً لمبادئ الحكم الرشيد وسيادة القانون وحقوق الانسان والشفافية والمساءلة وجاء البند (ث)من نفس الفقرة ليؤكد الزام الرئيس والحكومة بالإشراف على إدارة جميع جوانب مالية الدولة وضمان الشفافية والمساءلة الكاملتين..

اي أن المبادرة أكدت على مبادئ الحكم الديمقراطي الرشيد الذي  من اهم ركائزه الشفافية والوضوح، بحيث انه من حق كل مواطن معرفة المرشحين لتولي الوظائف العامة بما فيها وظائف القضاء ومعرفة سيرهم الذاتية بشفافية، وكذا معرفة المعايير التي استندت اليها السلطة في اختيارهم وكيف رجحت كفة بعض المرشحين على البعض الآخر حيث انه في الدول الديمقراطية يتم اطلاع الرأي العام على كل ذلك عبر مختلف وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمقروء بمنتهى الشفافية.

ومن ذلك المنطلق تم نشر أسماء القضاة المرشحين  لعضوية اللجنة العليا للانتخابات الذي رشحهم مجلس القضاء الاعلى واقر مجلس النواب رفع اسمائهم للرئيس لكي يختار من بينهم تسعة مع ملاحظة ان من ورد امام اسمه انه عمل او يعمل في المحاكم او النيابات المتخصصة (المحاكم الاستثنائية - محاكم امن الدولة) يعد قاضاً طيعاً ومقرباً من دوائر النظام السابق الحالي وعلى صلة وثيقة بأجهزة المخابرات..

ومع تحفظنا على اضفاء  صفة القاضي على من  يعملون بالنيابة العامة  وتم ترشيحهم لأنهم ليسوا قضاة وفقاً للمعايير الدولية ،وإنما اعضاء نيابة حال كون النيابة العامة وكيلاً عن المجتمع وأعضاء النيابة وكلاء للنائب العام ومهمتهم تحريك الدعاوى الجنائية وتمثيل النيابة العامة امام القضاء بالترافع ضد المتهمين وتمثيل القُصر ،ولذلك يسمى عضو النيابة في محاضر النيابة والقضاء الاستاذ وكيل النيابة او رئيس النيابة، ولا تطلق صفة القاضي إلا لمن يعملون في المحاكم ويجلسون على منصة القضاء للفصل في الخصومات وما راج في السنوات الاخيرة من مناداة اعضاء النيابة بالقضاة هو عمل متعمد بغرض خلط المفاهيم وتداخل الاختصاصات وإفساد للقضاء ..

وتم تفصيل عمل كل قاض ومحافظته وانتمائه السياسي او ميوله وعلى من هو محسوب لتتضح الرؤية للقارئ وعلى النحو الآتي:

وتم تفصيل اسم كل قاض ومحافظته وانتمائه وعلى من يحسب ، وأثار هذا التقرير جدلاً واسعاً في الوسط القضائي والوسط العام ، إذ انكر الكثير من القضاة انتماءاتهم وولاءاتهم وتذمروا من النشر وهدد بعضهم بمقاضاة الصحيفة والقاضي كاتب التقرير .

بتاريخ 18 نوفمبر 2012 كتب المحامي محمد ناجي علاو مقالاً لصحيفة الأولى بعنوان "اللجنة العليا للانتخابات.. أخطاء معايير الترشيح وآلياتها الإجرائية"

قال فيه : " كنا في هود قد اصدرنا الاسبوع الماضي بياناً انتقادنا فيه ترشيح قائمة الثلاثين من القضاة وأعضاء النيابة الذين رشحهم مجلس القضاء الأعلى, وفي مقالتنا هذه نؤكد على الأخطاء الإجرائية والموضوعية التي شابت هذا الترشيح ونورد مثلاً من التجربة المصرية التي استوحيت منها التجربة اليمنية بجعل أعضاء اللجنة العليا للانتخابات من القضاة بدلاً عن أن يكونوا من اعضاء الأحزاب كما كان في التجربة الماضية.

واضاف علاو : "ان اختيار اعضاء اللجنة العليا للانتخابات يعد من أهم المؤشرات على جدية أطراف العملية السياسية في الوصول الى انتخابات حرة نزيهة ترسخ الديمقراطية وتأسس لحياة سياسية مستقرة ومتوازنة تسهم في قيم المجتمع المدني ودولة المؤسسات.

ولذلك فإن مسألة اختيار الشخصيات التي تتكون منها اللجنة تعطي مؤشراً فعلياً على مدى تمتع اللجنة بالاستقلالية والقوة والقدرة على اتخاذ القرارات وامتلاكها لصلاحيتها التي يفوضها الدستور والقانون.

ولهذا فأن الشخصيات التي سيقع الاختيار عليها ينبغي أن تحظى بثقة شعبية, وقبول واحترام الاتجاهات السياسية المختلفة كي تنجح في مهمتها وأن تكون معروفة على مستوى الوطن بالخبرة وحسن السمعة.

وباستعراض قائمة القضاة المرشحين لعضوية اللجنة يتبين عدم مراعاة أي قدر من تلك المعايير وأهمها:

اولاً من حيث الدرجة القضائية والأقدمية والخبرة :

تم إدراج عدد من القضاة ممن لا تتوفر فيهم الشروط القانونية من حيث الدرجة والأقدمية والخبرة المهنية من حيث:

1- عدم الالتزام بالشروط القانونية للانتداب التي توجب الانتداب ما بين الدرجات القضائية الأعلى ثم التسلل إلى الادنى بحسب الحاجة بحيث لا تقل الدرجة عن قاضي محكمة استئناف.

2- عدم احترام الأقدمية كمبدأ قانوني وتقليد قضائي لا يقل صرامة عن تقاليد الاقدمية في القوات المسلحة فقد اشتملت القائمة على قضاة لم يمض على ترقيتهم إلى المحكمة العليا سوى أسابيع متجاوزين بذلك الدرجات الأقدم (نائب رئيس محكمة عليا وأعضاء محكمة عليا) ممن أمضوا أكثر من 10 سنوات في المحكمة العليا.

3- عدم مراعاة الخبرة والكفاءة المهنية حيث كان يفترض ارفاق التقارير عن الكفاءة المهنية من واقع ملفات التفتيش القضائي ليتم تقييم صلاحية المرشحين من قبل مجلس النواب ورئيس الجمهورية على اساس معايير وضوابط واضحة وموثوقة .

ثانياً أعضاء النيابة ينتمون الى السلطة التنفيذية:

تم إدراج عدد من أعضاء ووكلاء النيابة العامة ضمن القائمة مع أنه لا تنطبق عليهم الشروط القانونية من حيث:

1- الصفة القضائية،حيث نص الدستور والقانون على أن النيابة العامة هيئة من هيئات القضاء أسوة بهيئة الطب الشرعي وهيئة التوثيق ومصلحة السجل العقاري وهيئة الشرطة القضائية...الخ.

2- عدم الاستقلالية، حيث تخضع النيابة العامة للتسلل الرئاسي لتبعيتها لوزير العدل إدارة وإشرافاً وللنائب العام تبعية وظيفية كوكلاء له بحكم القانون وينفذون تعليماته وقراراته تحت إشراف وزير العدل.

3- عدم توفر شروط الحيادية، حيث أن وظيفة عضو النيابة العامة هي التحقيق والاتهام وإثبات الادانة وليس تحقيق وظيفة القاضي, وهو سلوك بالتبعية للرئاسية استمرؤوه وصار سيكلوجية نفسية تجعل استقلالهم المفترض منقوصاً (تمام يافندم للنائب العام).

ثالثاً عدم توفر شروط المؤهل العلمي :

حيث يكتفي القانون بحصول عضو النيابة على الشهادة الجامعية من كلية الحقوق او كلية الشرطة في حين يشترط حصول القاضي على درجة الماجستير كحد أدنى من المعهد العالي للقضاء بعد الشهادة الجامعية في الشريعة والقانون أو الحقوق وان يمضي القاضي فترة تدريبية في المحاكم بعد التخرج لا تقل عن سنتين.

رابعاً من الناحية الاجرائية :

من ناحية إجرائية نما الى علمنا إن صح ذلك - وهو تساؤل مشروع نطرحه على الإخوة رئيس وأعضاء مجلس القضاء - أن رئيس المجلس كان غائباً في اجازة يقضيها في مدينة عدن وأن رئيس المحكمة العليا عضو مجلس القضاء الأعلى لم يعلم بهذه القائمة إلا من الصحافة حيث لا يعلم بعقد جلسة لمجلس القضاء بهذا الخصوص وهوما  يجعل هذه المعلومات أٌقرب الى الصحة، اما الرسالة الموجهة لرئيس مجلس النواب فموقعة من أمين عام مجلس القضاء والأصل أن توقع من رئيس المجلس وهو يخاطب سلطة موازية ألا وهي السلطة التشريعية.

هذه تساؤلات لمعلومات تم تداولها اطلب التفضل علينا من مجلس القضاء بالإيضاح والبيان.

ولكن رئيس الجمهورية لم يعر تلك الانتقادات اي قيمة وقام بإعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات بالمحاصصة بين طرفي الصراع ولم يأت بجديد، إذ أعاد تعيين ستة من القضاة السابقين في اللجنة من بينهم رئيسها وهم معينون في السابق من قبل الرئيس السابق في شهر ديسمبر 2010م قبل ان تندلع ثورات الربيع العربي عندما اراد ان يمضي منفرداً في إعادة انتاج السلطة التشريعية وسط مقاطعة من الاحزاب المعارضة .

وأضاف هادي الى قوام اللجنة ثلاثة قضاة ،قاض ينتمي لحزب الاصلاح ودرجته لا تزيد على رئيس محكمة ابتدائية وقاض ضابط شرطة سابق وقاضية كانت تعمل ادارية في وزارة العدل وتم منحها درجة قضائية في عهد الاستبداد بالمخالفة للقانون لأنها لم تتخرج من معهد القضاء ولم يسبق وان شغلت العمل القضائي ولم يسبق لها ان اصدرت حتى حكماً قضائياً واحداً.

ولو كان الرئيس جادا لأعاد الى مجلس القضاء قائمة المرشحين والزم المجلس باختيار مرشحين من ذوي الكفاءة والخبرة والأقدمية والنزاهة ..

 من امثال القاضي العلامة يحي الماوري عضو المحكمة العليا الذي يعد مرجعية في مجال الانتخابات والقاضي عبد الملك الجنداري عضو المحكمة العليا والقاضي هاشم الجفري الذي رشح ولم يختره الرئيس لأنه مستقل ..

بتاريخ 13 مارس 2013م صدر ا لقرار الجمهوري رقم (67) لسنة 2013م، بتعيين الإخوة التالية أسماؤهم في وزارة العدل في الوظائف المبينة قرين اسم كل منهم:

1-      القاضي عبد الرحمن أحمد الشاحذي رئيسا للمكتب الفني.

2-      القاضي عبد الكريم أحمد محمد باعباد وكيلا للوزارة لقطاع التخطيط والتوثيق..

3-      سليمان عايض زيد الصلوي وكيلا للوزارة لقطاع الشئون المالية والإدارية..

جميع هؤلاء من تيار حزبي واحد هو حزب الاصلاح وتم اختيارهم دون ان يخضعوا للمفاضلة والمعايير المقررة قانونا واحدهم ليس قاضيا وانما اداري ورئيس المكتب الفني ضابط شرطة كان مدير امن محافظة ومنحه الرئيس السابق درجه قضائية وعينه عضو محكمة عليا ،بالمخالفة للدستور والقانون وقد رفعنا دعوى قضائية امام المحكمة الادارية طالبين الغاء القرار لمخالفته القانون .


قرارات مجلس القضاء الأعلى لعام 2012م

بتاريخ 2/1/2012م مجلس القضاء يعقد اجتماعه الأسبوعي ويقر تعيين قاضيين رئيسين لمحكمتين ابتدائيتين هما القاضي/ على محمد الغيث رئيساً لمحكمة شرق تعز الابتدائية ، وتعيين القاضي / إبراهيم صالح مثنى رئيساً لمحكمة المرور م/تعز.

هذا القرار جاء تلبية لرغبة وزير العدل ومخالفاً للقانون والغرض من صدوره محاباة علي محمد الغيث لأنه من حزب الاصلاح (حزب الوزير) وإبراهيم صالح لم يمر على تعيينه رئيساً لمحكمة شرق تعز سوى سنة فقام الوزير بالمبادلة بينه وبين بَلغيث من دون اي مبرر سيما والقانون لا يجيز نقل القاضي من محكمة الى اخرى قبل مرور ثلاث سنوات ولكن التعسف في استخدام السلطة امر عادي ولا يجد من يقاومه ويرفضه في اليمن.

      بتاريخ 10 يوليو 2012م مجلس القضاء يقر حركة تنقلات لعدد من رؤساء وقضاة ووكلاء المحاكم والنيابات الاستئنافية والابتدائية .

وقد نشرت صحيفة الشارع الصادرة يوم 10 يوليو 2012 خبر الحركة في الصفحة الاولى بعنوان "تقاسم جديد في وظائف القضاء"

وأضافت الصحيفة "ان الاصلاح حصل على الجزائية المتخصصة وتجارية عدن وتعز والمؤتمر على تجارية صنعاء والحديده "وأكدت الصحيفة أنه تم معاقبة وتهميش عدد من القضاة الذين كانت لهم مواقف من الإصلاح ،رغم انضمامهم المبكر لثورة الشباب " في اشارة للقاضيين عبد الوهاب قطران وساري العجيلي اللذين كانا رئيسين  لمحاكمتين  وانضما للثورة وتمت اقالتهما من المجلس السابق وقام الوزير الحالي والمجلس الجديد بتنزيل منصبيهما الى قاضيين جزئيين لرفضهما سياسة تقاسم وظائف القضاء ومطالبتهما بالاستقلال القضائي ..

•        وقد نشرت امل الباشا - الناشطة الحقوقية ورئيسة مركز الشقائق لحقوق الانسان والناطقه الرسمية باسم اللجنة الوطنية للحوار الوطني ، مقالاً في عدة مواقع اخبارية منها موقع يمنات في منتصف يوليو 2012م  بعنوان:

أساليب انتقامية في قطاع العدالة :

قالت فيه ؛إن القضاة الثائرين الشباب ساري العجيلي وعبد الوهاب قطران واحمد الذبحاني تعرفت عليهم اثناء الثورة, حين التحقوا بالثورة منذ مذبحة جمعة الكرامة. نزلوا الى ساحة التغيير وأعلنوا انضمامهم لركب الثوار, ومن يومها وهم يعيشون ويتفاعلون مع احداث الثورة ويعلنون عن مواقفهم المبدئية الثورية بكل شجاعة ومسؤولية وروح وطنية عالية, بالكلمة المسموعة والمقروءة عبر فعاليات ووسائط اعلامية متعددة ومختلفة لإنجاح أهداف الثورة وإصلاح مؤسسة القضاء وتنظيفه من الفساد والعسكرة وتمكينه من الاستقلالية والكفاءة وحسن إدارة العدالة كأحد أهم السلطات الثلاث التي عطلت خلال العقود الثلاثة الفائتة فدفع معظم المواطنون الباحثون عن العدالة ثمنا غالياً جراء العبث بهذا القطاع الهام."

وأضافت الباشا؛ انه "تمت معاقبة القاضيين قطران والعجيلي بتخفيض درجتيهما من رئيسي محاكمتين الى قضايين عاديين, في خرق سافر للقانون وانتهاك لحقوقهما المكتسبة, وأيضاً نقلهما انتقاما منهم لتعريتهم رموز الفساد والممارسات الفاسدة في ساحة العدالة خاصة, و مصادرة الحريات والإنحرافات في مسار الثورة وساحات الثورية اجمالا" .

   وتساءلت الباشا عن دوافع القرار بقولها : " نستغرب ان ينال القاضيان قطران والعجيلي هذا الجزاء الظالم في ظل حكومة الوفاق وفي ظل وزارة العدل ووزيرها مرشد العرشاني المحسوب ضمن وزراء الثورة كون تعيينه في الحكومة هو من حصة المعارضة ( المشترك وشركاؤه).

إذا كان هذا الاجراء التعسفي اللاقانوني بتخفيض منصبيهما من رئيسي محاكمتين الى قاضيين عاديين ونقلهما أيضاً وهما المحسوبا على الثورة, فما الذي يمكن ان يحل ببقية القضاة النزيهين المستقلين الأكفاء غير المحسوبين على الثورة ؟؟؟؟"

وأكدت الباشا" ان هذه الممارسة الإقصائية الانتقامية المريضة تجاه القضاة الأكفاء النزيهين ذوي المواقف المبدئية الثورية لا تعبر لا عن روح الثورة ولا عن تضحية الشهداء الذين أزهقت ارواحهم وهم يحلمون بيمن العدالة والاستحقاق القائم على تكافؤ الفرص والكفاءة."

وأعلنت الباشا تضامنها بقولها" نعلن تضامننا الكامل مع القاضيين العجيلي وقطران, ونرجو من الجميع , مستقلين واحزاباً, منظمات وأصحاب الرأي والإعلام ابداء التضامن والاستهجان والرفض وعدم السكوت بمناصرتهما لما حل بهما من ظلم صارخ وانتهاك لحقوقهما المكتسبة كقضاة, و ربما يكون ضيم ما حدث لهما قد حدث لغيرهم من قضاة لا نعرفهم ولم تصلنا شكاواهم, في سياق الحركة القضائية المحدودة التي تمت بشكل سريع واستثنائي هذا الشهر".

•        بتاريخ9/7/2012م وافق مجلس القضاء الأعلى في اجتماعه برئاسة رئيس المجلس – رئيس المحكمة العليا القاضي عصام عبد الوهاب السماوي, على ترشيح 13 قاضياً إلى عضوية المحكمة العليا، وأحالهم لاستكمال الإجراءات القانونية بإصدار قرار رئيس الجمهورية بتعيينهم.

كما أقر مجلس القضاء الأعلى إجراء حركة تنقلات لعدد (83) من رؤساء وقضاة المحاكم الاستئنافية في أمانة العاصمة والمحافظات وأحالها لاستكمال الإجراءات القانونية بإصدار القرار الجمهوري بشأنهم.

وأصدر المجلس قراراً برقم (75) لسنة 2012م بإجراء حركة تنقلات في بعض المحاكم الابتدائية اشتمل على عدد (57) من رؤساء وقضاة المحاكم الابتدائية.

كما أصدر المجلس قراره رقم (76) لسنة 2012م بالموافقة على إجراء تنقلات لبعض رؤساء نيابات الاستئناف من نيابة النقض ونيابات الاستئناف في أمانة العاصمة وبعض المحافظات لعدد (20) عضو نيابة عامة وأحالها لاستكمال الإجراءات القانونية بإصدار القرار الجمهوري.

كما أصدر المجلس القرار رقم (77) لسنة 2012م بإجراء حركة تنقلات لبعض وكلاء وأعضاء النيابات الابتدائية في أمانة العاصمة وبعض محافظات الجمهورية.

وأقر المجلس مشروع اللائحة الخاصة بشأن قواعد تكريم أعضاء السلطة القضائية بهدف تشجيع العمل المميز والجهد البارز في تحقيق العدلة، والارتقاء بمستوى أداء أجهزة السلطة القضائية، وتشجيع المتميز في حسن الإنجاز والسلوك والانضباط .

وحددت اللائحة مكونات الجائزة ومستوياتها وتضمنت مكونات الجائزة للمستوى الأول قلادة فضية وشهادة تقدير ومكافأة مالية صافية قدرها ثلاثة ملايين ريال، بينما حددت مكونات الجائزة للمستوى الثاني, درعاً نحاسياً وشهادة تقدير ومكافأة مالية صافية قدرها مليونا ريال، وتضمنت مكونات الجائزة للمستوى الثالث, ميدالية نحاسية وشهادة تقدير ومكافأة مالية صافية قدرها خمسمائة ألف ريال

كما حددت اللائحة أسس ومعايير اختيار المستحق للجائزة، ونصت المادة الأخيرة من اللائحة على نشرها في الجريدة الرسمية.

وقام المجلس في يوم 15 اكتوبر 2012 بمنح القاضي عصام السماوي رئيس المجلس السابق رئيس المحكمة العليا جائزة الاستحقاق القضائي !!!!!!

القاضي السماوي معروف بولائه لرئيس النظام السابق وانه مارس خلال فترة توليه لرئاسة المجلس مفاسد شهيرة ولذلك طالب اغلب القضاة بإقالته وتعيين بديل عنه عبر احتجاجاتهم التي سبق تفصيلها في هذا التقرير، فإذا بالمجلس  المعين من الرئيس الجديد يكرمه ويمنحه جائزة اقرها نفس المجلس !!!

•        بتاريخ : 9/9/2012م مجلس القضاء الأعلى يقر إعادة تشكيل بعض دوائر المحكمة العليا ..

أقر مجلس القضاء الأعلى في اجتماعه الأسبوعي المنعقد اليوم برئاسة رئيس المجلس القاضي الدكتور علي ناصر سالم إعادة تشكيل بعض دوائر المحكمة العليا بناءً على عرض رئيس المحكمة العليا ووزير العدل

ووافق المجلس على ترشيح عميد للمعهد العالي للقضاء بناءً على العرض المقدم من وزير العدل رئيس مجلس المعهد العالي للقضاء وأحال الموضوع إلى الجهة المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

•        الاثنين :1/10/2012م أقر مجلس القضاء الأعلى في اجتماعه الأسبوعي اليوم، برئاسة رئيس المجلس الدكتور على ناصر سالم، منح الخريجين من المعهد العالي للقضاء الدفعة السابعة عشرة وعددهم (76) متخرجا درجة وكيل نيابة عامة (ب) بناءً على ترشيح وزير العدل.

وكلف المجلس وزير العدل باستكمال الإجراءات لإصدار القرار الجمهوري بمنحهم الدرجة وفقا للقانون، كما كلف المجلس النائب العام ووزير العدل برفع مقترح توزيعهم على النيابات العامة في جلسة قادمة على اعتبار أن النيابة العامة هي الميدان الذي يستوعب أعضاء السلطة القضائية ابتداءً ..

هذا القرار مخالف للقانون كما سنفصل ذلك لاحقاً في هذا التقرير. وقد تظلم منه  الخريجون

وناقش المجلس التظلم المقدم من بعض متخرجي الدفعة السابعة عشرة من المعهد العالي للقضاء المقر إلحاقها بوظائف النيابة العامة وبعد المناقشة المستفيضة ، أكد المجلس على قراره السابق باعتبار النيابة العامة هي بوابة الدخول في وظائف السلطة القضائية بعد التخرج من المعهد.

كما أقر المجلس تشكيل لجنة لإعداد مشروع لائحة بضوابط ومعايير إلحاق الدفع المتخرجة من المعهد العالي للقضاء في وظائف السلطة القضائية.

•        23/10/2012م مجلس القضاء الأعلى يقر ترشيح 30 قاضياً للجنة العليا للانتخابات            

          عقد مجلس القضاء الأعلى اجتماعا استثنائياً برئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور علي ناصر سالم بناءً على توجيه الأخ رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي!!!!

 وأقر ترشيح 30 قاضياً من القضاة الواردة لعضوية اللجنة العليا للانتخابات بحسب الترتيب الهجائي في قرار المجلس..

•        يذكر ان جميع المناصب والتعيينات القضائية تم توزيعها بناء على معايير حزبية قائمة على التقاسم والمحاصصة بين طرفي الصراع وقد وقعت الاحزاب السياسية محضر اتفاق حسب الخبر المنشور في صحيفة  (الأولى )الصادرة يوم الثلاثاء 25سبتمبر 2012م العدد(529)في الصفحة الثالثة نص آلية احزاب اللقاء المشترك ل"تقاسم المناصب"الحكومية والمقرة من المجلس الأعلى للمشترك .

ونصت الفقرة ثانياً من الالية :على "ان التقاسم يقتصر على المناصب السياسية (بالمقاييس اليمنية نائب وزير –وكيل وزير-وقضاة-والهيئات والمؤسسات والمحافظون والسفراء ومن في حكمهم" أي ان الاحزاب السياسية المنضوية تحت تكتل احزاب المشترك مقرة أن وظائف القضاء خاضعة للتقاسم والمحاصصة على اساس الانتماء الحزبي لينتهي التقاسم في وظائف القضاء بين طرفي الصراع حزب المؤتمر والرئيس السابق صالح وحزب الاصلاح (الاخوان المسلمين )ومن خلفهم الجنرال المنشق اللواء على محسن الاحمر .

وقد نشرت جبهة انقاذ الثورة كشوفات تبين التقاسم والمحاصصة في وظائف القضاء.

ونشرت هذه الكشوفات في عدة صحف ومواقع منها موقع "براقش نت" كما يلي:

جبهة إنقاذ الثورة تحذر من التقاسم وتنشر أسماء مناصب السلطة القضائية

اتهمت جبهة إنقاذ الثورة ما أسمتها " القوى السياسية النافذة " بتقاسم المناصب في السلطة القضائية , داعيةإالى  رفض المحاصصة والتقاسم لأجهزة القضاء.

وقالت في بيان لها ان عملية المحاصصة والتقاسم لمناصب هامة في الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية بين فرقاء التوافق السياسي والنافذين يهدف إلى  إكمال السيطرة بالتقاسم والمحاصصة على كل مفاصل الجهازين العسكري والمدني والتي من أهمها تقاسم الجهاز القضائي.

وأشارت إلى ان عملية التقاسم والمحاصصة تضع الوطن على شفا صراع وربما احتراب يودي بكل مقدراته وطموحات شعبه .

وأرفقت كشفا بأسماء مناصب السلك القضائي ومولاتهم لشخصيات وأحزاب .

ومن خلال التأمل في تلك الكشوفات وجد ان علي محسن وحليفه حزب الاصلاح حصلا على نصيب الاسد يليهم في المرتبه الرئيس السابق وحزبه حزب المؤتمر.

      بداية شهر ابريل 2013م قام وزير العدل بإصدار تكليف لقاض من حزبه كي يرأس محكمة استئناف ذمار وفي طريقه لإصدار ثلاثة تكاليف لثلاثة رؤساء محاكم استئنافية من جماعته وحزبه ويعد حركة قضائية ستصدر بداية يوليو القادم ستستكمل أخونة وسلفنة القضاء وتسييسه.

      وهذه الخطوه هي استباق  من حزب الاصلاح للسيطره وحسم نتائج الانتخابات القادمه عبر القضاء اذا لم يحالفهم الحظ عبر الصناديق.


قرارات وزير العدل

قام وزير العدل بمجرد تربعه على كرسي الوزارة بإصدار قرارات بتعيين مدراء عموم من حزبه حزب الاصلاح وإقصاء السابقين..

 وهم مدير المشتريات ومدير الحسابات ورئيس  قسم الموازنة ومدير عام الشعبة التجارية بالحديدة ونشر الخبر في مختلف وسائل الاعلام  والصحافة وتلك القرارات مطعون فيها امام المحكمة الادارية ولازالت المحكمة توالي النظر في الطعون ..

وقد قام القاضي عبد الوهاب قطران بنشر بعض تلك القرارات والمخالفات في صحيفة الشارع الصادرة يوم الاحد 10يونيو2012م العدد (243) في مقال بعنوان "عن تجاوزات الاصلاح في القضاء" لخص فيه بعض التجاوزات كما يلي:

قام وزير العدل باستدعاء الشيخ محمد الصادق المغلس وهو خطيب وإمام مسجد ولا يفقه في القضاء شيئاً ولم يسبق ان شغل أي منصب قضائي رغم انه خريج المعهد العالي للقضاء وهو سلفي متشدد يحرم الديمقراطية ووقف ضد قانون يحدد زواج الصغيرات ومعاد للعصر وقد نشرت له مقابله.. في صحيفة الجمهورية قبل أسابيع كل من قرأها سيتضح له عقلية الرجل الموغلة في الماضي السحيق وهو يستلم مرتبه من القضاء و منقطع عن العمل لأكثر من عشر سنوات كما استدعى القاضي رزاز الذي هو ايضا منقطع ولا يستطيع صياغة اي حكم قضائي وحدد لهما مقابله.. مع رئيس مجلس القضاء وزكاهما وقال لرئيس المجلس هما كانا يعملان بالعمل الخيري،يقصدـ انهم كانا منشغلين بالعمل مع حزب الاصلاح وجمعيته الخيرية وبنوكه الاسلامية.  وتم تعيين المغلس عضو هيئة تدريس بمعهد القضاء وتعيين رزاز عضواً في هيئة التفتيش القضائي .

عين قاض اسمه الشرعبي مستشاراً للوزير وعند مراجعة اولياته وجد انه خريج تجارة وكان مدير شئون الموظفين من سابق ومدير المالية

عين الشباطي رئيس قلم التوثيق بالمحكمة الشمالية بالأمانة رغم ان المرشحين معه افضل منه والمعيار انه من الجماعةولان الشباطي ابن اخت مدير الرقابة

قام بإرسال بعض اعضاء حزبه للدراسة في السعودية بالمعهد القضائي السعودي رغم عدم وجود تعاون مشترك بيننا وبينهم ولم يمررها على المكتب الفني كي يطبعها ويستكمل الإجراءات، كون العمل يتم بسرية بإشراف عمر العرشاني. زوج بنت الوزير وسكرتيره الخاص

قام ببعث بعض عناصرهم إلى المغرب للدراسة في المعهد القضائي المغربي بأوامر صريحة.

 6ـ عمر العرشاني زوج ابنة الوزير تم نقله من وزارة لتربية والتعليم حيث صار الآن الآمر الناهي في وزارة العدل  وابن الوزير بمثابة المندوب السامي داخل وزارة العدل

يقوم بطبع القرارات في البيت بحجة ان موظفي المكتب الفني لا يعملون ولايسلم لهم الا القرار فقط والأوليات لديه حفاظا على السرية ،

قام بتشكيل لجنة من التفتيش القضائي لإعداد حركة قضائية برئاسة رئيس التفتيش وعضوية القاضي محمد طاهر الحسيني عضو في التفتيش وهو من الجماعة(الاخوان المسلمين) وصهر الشيخ عبد المجيد الزنداني والقاضي البريهي والقاضي باعباد والقاضي جعدان كلهم من الجماعة وستأتي الحركة لتقصي من لم يكن محسوبا على الجماعة على الاقل المحاكم المهمة سيعين رؤساءها من قضاة محسوبين عليهم، والمحاكم التي يعلم الاصلاح انه سيفوز بالانتخابات القادمة في دوائر اختصاصها لن يركز عليها والدوائر الذي يخشى الاصلاح ان يفشل فيها في الانتخابات سيعين لها قضاه مضمونين وبذلك يضمن الاحكام لصالحه في الطعون الانتخابية،

•        بتاريخ 13 تشرين2/نوفمبر 2012م وزير العدل يصدر قراراً بتشكيل لجنة التدوير الوظيفي لموظفي ديوان الوزارة وعموم محاكم الجمهورية.. 

اقر بوزارة العدل اليوم تشكيل لجنة التدوير الوظيفي برئاسة وكيل الوزارة للشؤون المالية والإدارية ، وعضوية مستشار الوزارة للتنمية البشرية وسبعة من مدراء عموم الإدارات العامة .

وأوضح مدير عام العلاقات العامة والإعلام بوزارة العدل خالد محمد الدبيس لوكالة الأنباء اليمنية سبأ ان قرار وزير العدل القاضي مرشد العرشاني تضمن تولي اللجنة البدء بالإعداد لمتطلبات التدوير الوظيفي طبقا للضوابط والآليات المحددة بالقانون ولائحته التنفيذية ، والتواصل مع الخدمة المدنية لطلب النماذج والتعليمات والدعم الفني والاستشاري وموافاتها بالتقارير المحددة في القانون ولائحته التنفيذية .

وأضاف أن القرار وضع آلية تنفيذية لتطبيق القانون على موظفي الديوان وعموم محاكم الجمهورية والرفع بها إلى وزير العدل لاعتمادها، وكذا الرفع بالمقترحات التي سيتم التوصل إليها بشأن الموظفين الذين ستشملهم عملية التدوير الوظيفي مرفقا بها البيانات والمبررات والمسوغات لكل حالة من الحالات طبقا للشروط والضوابط الواردة في القانون ولائحته التنفيذية واللوائح ذات الصلة للتوجيه بما يلزم بشأنها .

وأشار إلى ان القرار أهاب بالجنة الرفع بالمعوقات التي تعيق التنفيذ لاتخاذ المعالجات الناجعة لها في ضوء القوانين واللوائح ذات الصلة ،وان للجنة حق الاستعانة بمن تراه من ذوي الخبرة والاختصاص في سبيل انجاز ما كلفت به ، والرفع بنتائج عملها خلال ستين يوما من تاريخ صدور القرار

وزير العدل يصدر قراراً بتعيين عدد من رؤساء أقلام التوثيق ..

مصادر قضائية أكدت ان قرار وزير العدل بتشكيل لجنة التدوير الوظيفي كان بدافع حزبي يهدف الى اقصاء من ليسوا منضوين في عضوية حزب الاصلاح واحلال عناصر حزب الاصلاح بدلاً عنهم وقد بدأ بتكريس تلك السياسة عند تعيينه لمدراء الادارات في وزارة العدل من حزب الاصلاح.

•        أصدر وزير العدل القاضي مرشد العرشاني القرار الوزاري رقم (22) لسنة 2012م قضى بتعيين عدد من رؤساء أقلام التوثيق في عدد من المحاكم الابتدائية على النحو التالي: - حميد أحمد غالب رئيساً لقلم التوثيق بمحكمة الشغادرة الابتدائية. - حمدي علي أفندي البدوي الأسلمي رئيساً لقلم التوثيق بمحكمة أسلم الابتدائية. - محمد صالح عبدالله الخيواني رئيساً لقلم التوثيق بمحكمة كحلان الشرف الابتدائية. - محمد علي أحمد الطيب رئيساً لقلم التوثيق بمحكمة حرض الابتدائية. - محمد حسين محسن القريعي رئيساً لقلم التوثيق بمحكمة بيحان الابتدائية. - أمين إسماعيل حسن المداني رئيساً لقلم التوثيق بمحكمة وشحة الابتدائية. - محمد أحمد النويرة رئيساً لقلم التوثيق بمحكمة الخبت الابتدائية. - محمد مسعود أحمد أمبوشل رئيساً لقلم التوثيق بمحكمة مودية الابتدائية. - إبراهيم أحمد زيلعي خلوفة رئيساً لقلم التوثيق بمحكمة ميدي الابتدائية.

اغلب المعينين ينتمون لحزب الإصلاح / حزب الوزير.

اغلاق بوابة وزارة العدل امام المتقاضين والمحامين

السبت:15/9/2012م زعم وزير العدل القاضي مرشد العرشاني انه تلقى رسالة تهديد بالتصفية الجسدية من قبل مجهولين أمس الجمعة.

وقال مصدر في مكتب الوزير" أن مجهولاً القى  رسالة خطية أمام بوابة الوزير في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة ثم لاذ بالفرار وتتضمن الرسالة تهديدا بتصفية الوزير وتفجير منزله.

وأشار المصدر إلى أن هذه التهديدات تأتي عقب تصريحات أطلقها الوزير مرشد العرشاني أثناء مشاركته في مؤتمر استرداد الأموال المنهوبة والتي شارك فيها ممثلون من دول الربيع العربي، وأكد فيها الوزير على عزم حكومة الوفاق الوطني على استرداد الأموال المنهوبة خلال الفترة الماضية والتصميم على مكافحة الفساد.

وقال المصدر أن هذه الأعمال تأتي في إطار سلسلة التهديدات ومحاولات الاغتيال التي تعرض لها أعضاء في حكومة الوفاق الوطني والتي كان آخرها محاولة اغتيال وزير الدفاع.

وندد المصدر بهذه الأعمال الإرهابية الهادفة إلى ثني حكومة الوفاق عن مواصلة دورها في مكافحة الإرهاب والفساد، مؤكداً أن ذلك لن يزيد الوزير وحكومة الوفاق إلا قوة وإصراراً على القيام بواجباتهم الوطنية والوظيفية مهما كلف ذلك من تضحيات".

ومع ان الجميع يدينون لأي تهديد بالقتل لا أياً كان باعتباره سلوكاً همجياً بربرياً سواء كان التهديد موجه ضد الدكتور ياسين سعيد نعمان امين عام الاشتراكي او القاضي مرشد العرشاني وزير العدل ..

إلا اننا نستغرب ونتعجب من اسلوب الرد والتعامل ازاء تلك الحوادث من الجهات الرسمية والحزبية وكيف تكيل بمكيالين ،ففي حين قللوا من اهمية ما تعرض له امين عام الاشتراكي واستمات البعض لكي يثبت ان الحادث عرضي ولااساس له من الصحة من وجهة نظر البعض، واستنفروا كل طاقاتهم وحشدوا كل امكانتهم الرسمية وغير الرسمية ووسائل اعلامهم الخاصة والعامة والاعلام الرسمي ،لإدانة التهديد الذي تعرض له العرشاني ،

بل وصل الحال الى قيام وزير العدل بإغلاق ابواب وزارة العدل المشتركة مع المحكمة العليا ومجلس القضاء  ،ومنع دخول المحامين والمتقاضين لمدة اسبوعين مما تسبب في عرقلة معاملات المواطنين ومصالحهم  وتعطيل حركة السير في شارع العدل بسبب الازدحام الذي سببه اغلاق حوش الوزارة امام سيارات القضاة والموظفين ،

حيث صار وزير العدل يتحرك بثلاث سيارات حبه وربع مليئة بالمسلحين سيارة امامه وسيارة خلف سيارته في اجراء عبثي بأموال وسيارات وزارة العدل ،رغم ان الذريعة لا تتعدى كونها مجرد رسالة رميت امام منزله حسب ما نشر في وسائل الإعلام ..

فكيف لو كان التهديد وصل الى مستوى اطلاق نار موجه ناحية الراس كما حصل للدكتور ياسين .

لكن من يجرؤ على الكلام فلا رئيس مجلس قضاء ولا رئيس المحكمة العليا قادر على ذلك ،فكلاهما خائفين لان السيد الوزير مدعوم لوجستياً من اللواء على محسن الرئيس الفعلي للبلد.

وبسبب اغلاق بوابة وزارة العدل من قبل الوزير امام المحامين وعدم تجاوبه مع شكاواهم بشأن الاعتداءات التي تطال بعض المحامين من قبل البعض من القضاة ورد وزير العدل على المحامين انه لا يعترف بقانون المحاماة تذمرت نقابة المحامين ودعت اعضائها للتظاهر واخرجت مسيرات الى امام منزل رئيس الجمهورية مطالبة إقالة وزير العدل .

ونضمت نقابة المحامين اليمنيين فرع صنعاء مسيرة ووقفة احتجاجية للمطالبة بإقالة وزير العدل وذلك في يوم الاثنين الموافق 8 / 10 /2012م ونشر الخبر في مختلف وسائل الاعلام.

كما طالب  اتحاد المحامين العرب رئيس الجمهورية اليمنية بإلزامية تطبيق القانون و إقالة وزيرالعدل.

•        وفي بداية اكتوبر قام وزير العدل بشراء 86 سيارة بمبلغ 600 مليون بالأمر المباشر دون مناقصة بالمخالفة الواضحة لقانون المناقصات وقام بتعيين زوج ابنته سكرتيراً خاصاً له وصرف له سيارة..

•        وقد نشرت الخبر مختلف وسائل الاعلام منها صحيفة المسار الاسبوعية الصادرة يوم 16 اكتوبر 2012م العدد(42) التي نشرت الخبر في صفحتها الاولى، بالبنط العريض وباللون الاحمر وقالت المسار "ان وزير العدل "عين زوج ابنته سكرتيراً خاصاً وصرف له سيارة من الـ (86) وأبوابه مازالت مغلقة في وجه المواطنين وانه اشترى  86سيارة بالأمر المباشر بدون مناقصة وسيارته الخاصة ثمنها 22مليون ريال واستولى على اربع سيارات اخرى.."

•        وأكدت نفس الخبر صحيفة المنتصف الاسبوعية التي نشرت الخبر في عددها (21)الصادر يوم الثلاثاء 3 ديسمبر 2012م في الصفحة الاولى بعنوان" العدل عندما يرجى من كاتب بصائر وأحكام اراضي علي محسن اشترى 86 سيارة من غير مناقصة بالامر المباشر ..الخ" كما فصلت الصحيفة في الصفحة الرابعة مخالفات الوزير وتجاوزاته والتي لايتسع المقام لذكرها ، من جهته وزير العدل لم ينف الخبر وانما اكد الواقعات عبر تصريح نشر في وكالة سباء للانباء وقال انه سيصرف السيارات للقضاة القاطنين في المناطق النائية .وتبين في ما بعد انه يوزع السيارات على القضاة المؤالين له ولحزبه والذين يدورون في فلكه ولقضاة غير مستحقين وانما لأن لديهم قضايا حساسة تمس النظام..

كما قام بتوزيع سيارات في منتصف فبراير 2013م على عدد من رؤساء المحاكم الابتدائية وحرم آخرين يعملون في المناطق النائية وزعها بناء على معايير حزبية طائفية مناطقية .

كما قام نهاية ديسمبر بصرف سيارات لجميع مدراء الادارات ومدراء العموم الذين ينتمون لحزبه وصرف سيارة برادوا 2013م لمدير المشتريات الذي عينه بالمخالفة للقانون لانه ينتمي لحزبه، حيث صرف له سيارةرغم صدور حكم من المحكمة الادارية بالأمانة بتاريخ 20 يناير 2013م يقضي بالغاء قرار وزير العدل بتعيين سليم الضرواني مديراً للمشتريات لعدم مشروعيته.

*منتصف فبراير2013م  قام وزير العدل بزيارة للسعودية والتقى بنظيره السعودي وبحث معه آفاق التعاون بين البلدين والاستفادة من خبرات المملكة ومنها بعث عناصر يتبع حزبه وجماعته للدراسة في معهد القضاء  السعودي بالإضافة الى من سبق ابتعاثهم العام الماضي بغرض سلفنة ووهبنة القضاء اليمني .

*بتاريخ 13مارس 2013 زار وزير العدل اليمني تركيا استمرت لمدة اسبوع بحث فيها مع نظيره التركي تفعيل التعاون القضائي ، ووقع اتفاقية في هذه الزيارة غرضها اخونة القضاء اليمني عبر بعث عناصر الجماعة للدراسة في تركيا.


المعهد العالي للقضاء

ركز وزير العدل مرشد العرشاني وجماعته على المعهد العالي للقضاء منذ تعيينه لان المعهد بوابة القضاء ووفقاً للقانون يتبع المعهد  وزير العدل  فقد عمل الوزير على السعي لتعيين عميد للمعهد موال لحزبه ومستعد لتمرير اجندة الحزب بالحاق عناصره بالمعهد وفي يوم

      الثلاثاء, 06 تشرين2/نوفمبر 2012م صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (53) لسنة 2012م بتعيين الدكتور عبد الله عبد الله العلفي عميداً للمعهد العالي للقضاء.

والعلفي كان يعمل نائباً عاماً لمدة 13 عاماً وتمت اقالته من الرئيس السابق عقب احداث مذبحة جمعة الكرامة وهو معروف بانتمائه الى المؤسسة الامنية وليس بقاض ولكنه بدل ولاءه منذ اندلاع احتجاجات الشباب مطلع العام 2011م من الرئيس السابق الى اللواء محسن وحزب الاصلاح وقد طالب القضاة وأعضاء النيابة بإقالته مطلع العام 2011م ولكونه مطلع على اسرار كبيرة فرضه اللواء محسن على الرئيس الجديد وقام مجلس القضاء الاعلى بترشحه للعمل عميداً لمعهد القضاء العالي وعقب الترشيح نشرت مقالات لبعض القضاة تحذر من اعادة انتاج من تم اقالتهم بتعيينات جديدة، إذ نشر القاضي عبد الوهاب قطران مقالاً مطولاً في صحيفة الشارع يوم 13 اغسطس بعنوان: الرئيس هادي سيعين عميداً لمعهد القضاء مفروض من علي محسن والقوى الاصولية.

منذ اللحظة الأولى نفذ العلفي اجندة الجماعة، فقد عين الشيخ محمد الصادق المغلس عضو هيئة تدريس بالمعهد منذ بداية العام الجاري وفي طريقه لتعيين اربعة مدرسين من جامعة الايمان بالمعهد والمغلس معروف انه استاذ في جامعة الايمان وهو شيخ تكفيري يعادي العصر ويحرم الديمقراطية وقد اصد مجموعة من الكتيبات كفر فيها بعض الاحزاب وقياداتها وقد قام بفصل الطلاب عن الطالبات في معهد القضاء لأن الاختلاط في قاعات المحاضرات  عنده حرام ويبشر الدارسين في المعهد العالي للقضاء بقدوم الخلافة الاسلامية ويقول إن دخول المرأة القضاء زلة لايجب ان تتكرر..

•        وقد قام العلفي بالتنسيق مع وزير العدل بتخفيض معدل نسبة القبول من جيد جداً الى جيد ابتداء من هذا العام، قام بتخفيض معدل قبول الدارسين في المعهد ورفع طاقة المعهد الاستيعابية من  100الى 300 دارس لأول مرة منذ تأسيسه بداية الثمانينات بغرض الحاق مجاميع غفيرة من الجماعة.

وقام عميد المعهد العالي للقضاء بتكليف الدكتور محمد الشامي والدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين بدراسة مناهج جامعة الايمان لكي يستند هو ووزير العدل الى تقريرهما كمبرر لإلحاق خريجي جامعة الايمان بمعهد القضاء ولأنهما من المجوزين فقد رفعا تقريراً بان مناهج جامعة الايمان موائمة لمعايير وشروط القبول في المعهد ومناهجها مقبولة وبالفعل سيقبل من هذا العام دارسين في المعهد من تلك الجامعة التي تتبع تيار وحزب وزير العدل وسيبتلى القضاء اليمني بقضاة لا علاقة لهم بالقانون لأنهم اعدوا كخطباء مساجد ودعاة ليس إلا فما علاقتهم بالقضاء؟

ولمصلحة من الزج بمتطرفين في معهد القضاء؟

صحيح انه سبق وان كانت جماعة الاخوان شريكة للنظام السابق الحالي في حكومات ائتلافية قبل وبعد حرب صيف 1994 المشؤومة وكان من نصيبهم وزارة العدل أثناء حكومة الائتلاف بينهم وبين حزب الرئيس السابق صالح (المؤتمر) والتي شاركوا فيها في الفترة الممتدة من 1994 الى 1997. وكان ممثلهم في تلك الحكومة الدكتور عبد الوهاب الديلمي وزيراً للعدل والديلمي هو الذي أفتى بتكفير واستباحة الجنوب في تلك الحرب المشؤومة، وأثناء ما كان وزيراً للعدل في تلك الفترة حاول مستميتاً إلحاق عناصر الإصلاح ومجاميعه بالقضاء وذلك عبر تسهيل التحاقهم بالمعهد العالي للقضاء ، لكن عميد المعهد في ذلك الحين القاضي يحي مالك تصدى لذلك في موقف تاريخي رافضاً أن يلتحق بالمعهد من لا تنطبق عليه المعايير القانونية، ودعمه في ذلك الصمود الرئيس السابق صالح، مما أدى إلى توقف الدراسة في المعهد العالي للقضاء لمدة ست سنوات. واستأنف المعهد قبول الدارسين ابتداء من العام 2003

وكانت معايير القبول فيه صارمة وموضوعية إلى حد ما، ما أدى الى محدودية عدد المتعاطفين مع تيار الاصلاح الذين يقدرون ب10% في موازاة وجود كثيف لقضاة متعاطفين مع الحوثيين أو مع اليسار الجنوبي. وتبعا للمبادرة الخليجية، دخلت وزارة العدل في حصة حزب الاصلاح فتولاها القاضي مرشد العرشاني وهو صاحب فكر ايديولوجي أصولي تخرج من جامعة وهابية في السعودية وهو كاتب بصائر محسن. وقد شرع بتعزيز نفوذ الاصلاح داخل القضاء فعمل بوتيرة متسارعة لتعيين المتعاطفين معه في المناصب الحساسة. وفيما طالبت الثورة القضائية التي أشعلها شباب القضاء والتي استمرت مدة أربعة أشهر من بداية يناير 2012 إلى نهاية مارس من نفس العام، بتمكين القضاة من انتحاب مجلس القضاء الأعلى من الجمعية العمومية للقضاة، تم تشكيل مجلس القضاء وفق قاعدة المحاصصة بين حزب الاصلاح وحلفائه السابقين خصومهم حالياً. وعليه، كان من نصيبه الأمين العام لمجلس القضاء وهو أهم منصب في السلطة القضائية بعد وزير العدل وفقاً لقانون السلطة القضائية، فيما أعطيت مناصب هامة اخرى للقضاة المحسوبين على الرئيس السابق مثل النائب العام ورئيس المحكمة العليا واحتل المناصب المتبقية وهي هامشية قضاة محسوبون على الرئيس الحالي. كما أعد وزير العدل حركة قضائية في بداية يوليو 2012 أعدت بناء على معايير حزبية تقاسمية بين طرفي الصراع وتم فيها إقصاء القضاة المحسوبين على الهاشمية السياسية من مناصبهم وتعيين قضاة الجماعة وأنصارهم في مفاصل القضاء والإبقاء على من ضمنوا ولاءهم من القضاة غير المؤدلجين.

وهناك خطوة لا تقل خطورة عن سابقتها هي تلك المتخذة بشأن المعهد العالي للقضاء الذي ركزوا عليه منذ الوهلة الأولى. فكان أهم مكسب لهم هو إقالة عميد المعهد العالي للقضاء السابق يحي الجرافي وتعيين عميد جديد من أنصارهم في شهر سبتمبر 2012 وهو العميد الركن الدكتور عبد الله العلفي الذي ظل نائباً عاماً لمدة 13عاماً. وتبعا لذلك، قام العلفي بتعيين الشيخ محمد الصادق المغلس عضو هيئة تدريس بمعهد القضاء رغم أنه ليس أكاديميا وهو شيخ سلفي من قيادات حزب الاصلاح يدرس في جامعة الايمان . كما أن ثمة أنباء بأن وزير العدل يرتب لتعيين مدرسين من جامعة الايمان ضمن هيئة تدريس المعهد العالي للقضاء، تماشيا مع السياسة التي ينتهجها تجمع الإصلاح ونافذوه.

كما أن وزير العدل أعلن أن نسبة القبول في المعهد لهذا العام ستهبط من جيد جدا إلى جيد، على نحو يخشى معه إلحاق أكبر عدد ممكن من طلاب جامعة الإيمان بالمعهد القضائي. وفي الاتجاه نفسه، قام وزير العدل منذ بداية هذا العام بإقصاء خريجي المعهد العالي للقضاء حيث تقل نسبة المتعاطفين مع حزب الاصلاح بتعيينهم في النيابة العامة بدلاً عن المحاكم، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ أن تأسس المعهد العالي للقضاء منتصف الثمانينات. ولهذه الغاية، تذرعت الوزارة ومعها مجلس القضاء بأن النيابة العامة بوابة القضاء، وذلك بالمخالفة لقانون السلطة القضائية النافذ والذي يستثني من يعينون بوظائف النيابة من شرط الحصول على شهادة المعهد العالي للقضاء. وعليه، بات هؤلاء الذين نجحوا وتخرجوا من المعهد أن يثبتوا كفاءاتهم في النيابة ليتم نقلهم الى القضاء ويخشى أن يتم تقديرهم وفق معايير انتقائية بحيث ينقل فقط الذين يثبت ولاءهم وإطاعتهم لأوامر القائمين على مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل. وبناء على ذلك، يتضح أن تعيين خريجي المعهد بالنيابة له فوائد عدة: فمن جهة يسهل تنشئتهم وتربيتهم على التبعية وتنفيذ الأوامر الرئاسية المتعارف عليها في جهاز النيابة وقتل أي نزعة استقلالية لديهم، ومن ثم يسهل اختيار من كان الأكثر ولاء وطاعة، ومن جهة أخرى تصبح النيابة العامة وسيلة للتخلص من هذه الدفع المصنفة بأنها حوثية ويسارية وحراكية. وما يزيد المخالفة خطورة هو أن تعيين هؤلاء حصل على الوجه الذي تقدم فيما أن المحاكم تعاني حاليا من حاجة ماسة إلى قضاة.


وأبعد من ذلك، وفي موازاة اغلاق باب القضاء في وجه القضاة خريجي المعهد، يسهل تحقيق مسعى حثيث لفتحه أمام أعضاء نيابة يتم تعيينهم من خارج المعهد وغالبا ما يتم تعيينهم من بين العسكر والمخبرين، وذلك على نحو قد يمهد لادخال عدد كبير من الموالين لحزب الاصلاح وذلك بالمخالفة الصريحة لقانون السلطة القضائية الذي يشترط في من يعين في المحاكم أن يكون حاصلا على شهادة المعهد العالي للقضاء بعد الشهادة الجامعية. وقد تم الترويج في السنوات الأخيرة لتسمية أعضاء النيابة بالقضاة في حين أنهم ليسوا قضاة وإنما أعضاء نيابة ينوبون عن النائب العام وكيل المجتمع في تحريك ومتابعة الدعوى العامة، ويخضعون للتبعية الرئاسية وينفذون أوامر الرؤساء الأعلى وهم أقرب إلى السلطة التنفيذية من السلطة القضائية، وأغلبهم عسكر ومخبرون كما سبق بيانه.

والى ذلك، فان رئيس المعهد الحالي، وهو كان تولى منصب نائب عام بعدما كان عسكريا يبدي ميلا لتقوية النيابة والشرطة بحيث تتعمد سياسته الخلط بين النيابة والمحاكم وإيجاد نوع من تداخل الاختصاصات على نحو أسهم في احكام سيطرة النيابة العامة وعسكرها على المحاكم في السنتين الأخيرتين.

وإزاء ذلك، قام خريجو المعهد العالي للقضاء بتنفيذ وقفات احتجاجية أمام مجلس القضاء الشهر الماضي، ولكن المجلس لم يلتفت إلى تظلماتهم ومطالبهم العادلة، فقاموا برفع دعوى قضائية ضد المجلس الأعلى للقضاء أمام الدائرة الإدارية، وطالبوا بوقف قرار توزيعهم على النيابات، ولكن الدائرة التي تشكل بقرار من وزير العدل بالتشاور مع رئيس المحكمة العليا رفضت الدعوى المرفوعة من الخريجين ، تلك الدائرة لها تاريخ طويل من التبعية السياسية لوزير العدل ومجلس القضاء وهي أقرب الى مجلس تأديب للقضاة بدلاً من أن تكون قلعة من قلاع الحرية لحماية القضاة الشرفاء، وتاريخها حافل باصدار أحكام سياسية وظالمة لصالح وزير العدل ومجلس القضاء، فلا يعول عليها في حماية الحقوق والحريات طالما أن قضاتها موظفون ليس إلا.


وفي ذات السياق، تسجل توجهات ذات رمزية عالية في ادارة المعهد، ولا سيما بما يتصل بالنساء القاضيات. فقد تم إلزام الطالبات بمعهد القضاء الملتحقات هذا العام بارتداء النقاب، كبداية لأسلمة زي القاضيات على الطريقة الوهابية. كما أقدم القيادي السلفي الإصلاحي محمد الصادق المغلس على فصل الطلاب عن الطالبات في محاضراته التي يلقيها في المعهد العالي للقضاء ابتداء من يوم الاثنين 28 يناير 2012.وقد أكد طلاب في المعهد العالي للقضاء عند لقائهم بكاتب هذه السطور أن الطلاب يتلقون محاضرات مقرر المادة التي يدرسها المغلس في قاعة، والطالبات في قاعة أخرى، حيث استعان بمدرسة من جامعة الإيمان لتدريسهن نفس المقرر الذي يعد مفرداته بنفسه. وأشار طلاب آخرون الى أنهم اعترضوا على ما أقدم عليه المغلس، لكنه رد عليهم: "هذا هو الإسلام". وكان المغلس يردد في وقت سابق أن دخول النساء القضاء زلة لا يجب ان تتكرر، كما كان يفصل بين الطلاب والطالبات في قاعة المحاضرات ويمنع أي طالب من الاقتراب من الكراسي والمدرج الذي يجلسن عليه.

وللأسف، ورغم انزعاج القضاة الشباب من هذا الواقع، فانهم ما برحوا يلزمون الصمت. والسؤال الكبير الذي يطرح اليوم: ماذا بعد؟ ما الذي سيحصل غدا عندما يتخرج هؤلاء من المعهد؟ هل ستضع وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى فواصل بين القاضيات والمتقاضين، أم سيفصلن في قضايا يكون طرفا خصومتها والشهود فيها اناثا فقط، فيتنحين اذا ظهر في الملف أي عنصر ذكوري؟

يذكر ان مناهج المعهد العالي للقضاء مناهج تقليدية لاتتناسب مع العصر ولا تؤهل الدارسين تأهيل قانوني عصري لان ادارة المعهد متعمده عدم تدريس الشرعة الدولية ولاسيماء الاتفاقيات والإعلانات والبرتوكولات المتعلقة بحقوق الانسان والمواطن التي اقرها المجتمع الدولي والتي صادقت عليها اليمن كما لا يتم تدريس الطلاب المبادئ الاساسية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية التي اقرتها الامم المتحدة لان ادارة المعهد بوليسية امنية تنشئ الدارسين على التبعية والخوف وإطاعة اوامر الرؤساء ولا تنشئهم على الاستقلالية والشجاعة .


المنتدى القضائي

لا يزال المنتدى القضائي في موت سريري منذ العام 1996م أي منذ ان فرض الرئيس السابق ان يعدل النظام الاساسي ليكون رئيس المحكمة العليا هو رئيس المنتدى ومنذ ذلك الحين فقد القضاة نقابتهم ولم يتمكنوا من استعادتها كون رئيس المحكمة العليا هو رئيس المنتدى ووزير العدل هو امين عام المنتدى ، والى هذه اللحظة لم يتمكن القضاة من انتخاب رئيس وأعضاء الهيئة الادارية للمنتدى بسبب تسييس القضاء وتبعية القضاة للسلطة التنفيذية ..

ونتيجة لذلك زادت وتيرة الاعتداءات والانتهاكات التي تطال القضاة واعضاء النيابة من قبل مشايخ ونافذين وأعضاء مجلس نواب ومدراء أمن ومدراء مديريات تراوحت بين التهديد والخطف وإطلاق النار والقتل والتقطع ونهب وسائل مواصلاتهم ، في ظل صمت قيادة القضاء وتلكؤ الداخلية في توفير الحماية للقضاة وأعضاء النيابة ومقار المحاكم بل تمييعها للقضايا وعدم القبض على الجناة بحيث بلغت الاعتداءات الشهر الماضي اكثر من (30) حالة اعتداء حسب احصائية نشرتها صحيفة القضائية الشهر الماضي ما اضطر القضاة في محافظات صنعاء واب وعمران والحديدة الى تعليق اعمالهم والإضراب عن العمل ..

ونتيجة لتمييع القضايا من قبل اجهزة الامن لا يقدم المعتدون للمحاكمة وتنتهي قضايا الاعتداء بالتحكيم القبلي وذبح ثور في مبنى المحكمة من قبل المعتدي كما حدث الشهر الماضي في محكمة الاموال العامة بالأمانة ومحكمة غرب اب.

شاهد "الفيديو"

شاهد "الفيديو"أسئلة الصحفيين

شاهد "الفيديو"ردود أعضاء لجنة العدل 

عدد القراءات: 16805
مرات الطباعة: 76
مواضيع ذات صلـة

المزيد من المركز الاعلامي لجبهة الانقاذ
قناة الساحات
صفحة الجوال
المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لموقع يمنات © 2014