العرض في الرئيسةفضاء حر

مجلس الامن بؤرة الانحطاط الدولي

يمنات

د. فؤاد الصلاحي

 جلسة مجلس الامن غير الموقر حول حلب ووضعها الانساني الذي يئن بمعاناة غير مسبوقة ومثلها معاناة في اليمن وكلاهما معروفتان للعامة والخاصة وتنقلها اجهزة الاعلام يوما بيوم ..

لكن هذا المجلس الذي يجدد الصورة الكولونيالية للدول الخمس يكرر مشهد بائس في مناقشة وصفية لوضع المأساة في حلب واليمن ..مع ان المطلوب منه الانتقال الى قرارات وفق البند السابع لتنفيذ خطط سريعة تنهي تلك المأساة بايقاف العدوان على الانسان وفق اليات واساليب متعددة .. اما .. اعتماد بيانات بلها تكتفي بالمناشدة لاطراف الصراع لن يجدي شيئا ..لان هذا الامر كان ملائما في الايام الاولى للحرب ..

اما اليوم فالقتل الجماعي وتدمير كل ممكنات الحياة اصبحت واضحة للعيان ..اننا ازاء مرحلة جديدة من الكولونيالية يجسدها مجلس الامن كوكيل يعبر عن الدول الكبرى لحماية مصالحها الاستراتيجية التي تتطلب هدم الدولة في منطقة الشرق الاوسط بما يرافقها من تهجير للسكان ومعاناة انسانية غير مسبوقة انتظارا لموافقة دول المجلس من اجل اتخاذ مواقف جادة وربما لن تأتي هذه الموافقة سريعة .. لان متغيرات داخلية في امريكا واوربا وخارجية في الاقليم مع حضور لاعبين جدد كروسيا يؤخر في صناعة الحلول والمعالجات اللازمة .. وهنا على العرب ان يدركوا ان مجلس الامن لن يقدم لهم حلولا عادلة ولن يهتم كثيرا لازماتهم ..

اما .. التدمير الكامل لمجتمعاتهم وتشريد السكان والتحول نحو حروب طائفية ومذهبية .. واما العودة الى جادة الصواب والعمل الجاد بمسؤولية وطنية تضع الحلول والمعالجات السريعة وفق ترتيبات سياسية جديدة تحفظ للمجتمع وجوده وكيانه وتعزز من حضور دولة تتولى اعادة بناء ما تم تدميره بكل المجالات اهمها بناء الانسان والوطن والهوية الوطنية ..؟

من حائط الكاتب على الفيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى