الرئيسة / العرض في الرئيسة / تاريخنا وواقعنا مهزلة ومأساة يصنعها بعض من ابنائه

تاريخنا وواقعنا مهزلة ومأساة يصنعها بعض من ابنائه

يمنات 

د. فؤاد الصلاحي

ونحن في مقهانا الاسبوعي قال صاحبي كيف تنظر لاحوال العرب اليست كما قال صاحب راس المال ..قلت ..نعم كماقال …فتاريخنا وواقعنا مهزلة ومأساة يصنعها بعض من ابنائه بغباء لامحدود ..فنحن نكرر التاريخ بهذه الصفة ..

الم يأتي العباسيون بالانكشارية والمماليك كجنود وخدم ثم وصلوا الى السلطة ..والعرب اليوم ومنهم اليمن على سبيل المثال يدمرون بلادهم ويتفاخرون بذلك باعتباره تحد لامريكا مع ان القتلى والدمار من اليمنيين وحدهم ..والامر ذاته في سوريا والعراق وليبيا …

نحن ازاء نخب غير وطنية لاتومن بالدولة والشعب والوطن بل بفكرة هلامية يرفعونها شعارا لجماعاتهم ..وهكذا يسود التخلف والفقر والمرض والجهل والتفاخر به كما تفاخر اجدادهم من قبل بالجهل واعتباره تحد للاخر..مع اننا في زمن العلم والتكنولوجيا والعقلانية ولا سواها جميعا من ادوات التقدم والتطور… فالدين محله ضمير الافراد وقلوبهم والدولة اتفاق سياسي ومجتمعي لتكون مؤسساتها في خدمة الشعب والوطن .

وهذا الاخير فضاء جغرافي وسياسي يعكس هوية الشعب والمجتمع …ولامجال للدولة ان تكون متسلطة او شمولية او يختطفها احد … فرد او جماعة او حزب ..الدولة تمثل المشترك السياسي والوطني هدفها التنمية وبناء المستقبل ..لكن الواقع اليمني والعربي ..حلت الطائفة والقبيلة والمذهبية محل الدولة ..وتحولت الاحزاب الى ادوات مسخ بيد هذه الكنتونات المغلقة بل وبيد الخارج الذي جعل منها وكيلا محليا له في الداخل …ومن هنا نفهم صعوبة تشكل كتلة وطنية ببرنامج مدني ديمقراطي …وكتلة وطنية تناضل من اجل الشعب والوطن ..

وجاء التمويل الخارجي لتتشكل معه وحوله عشرات التجمعات المسلحة والقيادان المختلفة …مع الكنتونات المغلقة والتمويل الخارجي لاتنجح اي ثورة ولا تغيير سياسي بل تتشوه مسارات التغيير وتنحرف نحو التدمير والفوضى والعبث السياسي وهو ما نراه محققا في بلدان الربيع العربي وفي جميع الدول العربية …

العرب اليوم يعيشون اسوا مراحل حياتهم …وهنا تكمن المفارقة العجيبة حيث البؤس والعجز والفقر والمرض مع تزايد حجم الثروات العربية وتزايد مستويات التعليم والجامعات ..مع ان الثروة والجامعات في اوربا خلقت تطورا وتنمية ودولة والعكس في بلداننا العربية . لماذا .؟ لان ادارة الثروة تمت بعقلية البداوة والطائفة والقبيلة وهو امر مناقض للدولة والحداثة . وكل النخب الراهنة عسكريا وحزبيا وقبليا وشبابيا عندها استعداد لتكون وكيلا للخارج وتدمر مجتمعاتها بدلا ان تكون محترمة في الداخل وفي موقع القيادة …

في اليمن جماعات بليدة تريد انفصال عن الوطن الام واخرى مثلها بالتوصيف تريد استملاك السلطة وفق نزعة مذهبية مغرقة بالتخلف واخرى تدعي انها تمثل الشرعية وهي تابعة للخارج والشعب تم قهره ماديا ومعنويا حتى فقد الحركة والصوت وتكيف مع الفوضى والعبث السياسي …لكن ..سيكون للشعب صوت قوي ..وستظهر قوته وفعاليته قريبا لانه شعب حي لايقبل ان يكون خارج التاريخ ..لان روح سبتمبر واكتوبر وفبراير كثورة وتغيير وتجدد لاتزال تتوقد في نفوس الشعب وقواه الوطنية المخلصة .

من حائط الكاتب على الفيسبوك

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com