العرض في الرئيسةفضاء حر

ماشكل الوصاية السعودية على “اليمن”..؟!

يمنات

محمد الصهباني

يستحيل أن نتخلص من “الوصاية” السعودية، التي ظلت متجذرة بفعل إخلاص مراكز قوى “الداخل” لها،  مقابل مكينة “أموال” ظلت تضخ لهم  لسنوات، ليس سوى إبقاء “اليمن” تحت وصايتها..!

و ازعم أنني أتطرق إلى سياسة سعودية لم تكن بحسبان السياسيين، ولا المؤرخين: في أن السعوديين اتخذوا سياسة دعم “مركزين” يتساويان في القوة والنفوذ القبلي كـ”ميزان شوكة”، بحيث لايمكن لمركز- التمرد على أحدهما – وإذا ما حاول أحدكم؛ تصدى له الآخر بقوة..!

فنشوب الحرب بينهما، تظل محفوفة بكامل الدعم الشامل من قبل السعوديون الذين يظلون يراقبون بوتيرة وحرص ساحة الصراع،  في أن لاينتصر طرفاً  على الآخر، و كل منهما يسعى لتوطيد الولاء لهم..!

فليس من مصلحة المملكة سيطرة طرف قوي في “الداخل اليمني” على كامل جغرافيا البلد: سياسياً، وتسليحاً دون سواه.

ما يعني أن انفراد أحدهم في الحسم عسكرياً عن الآخر، قد يتمرد يوما ما على “وصاية السعودية”، و ليس في الساحة من “يردعه” قوة..! ماقد يشكل   “هذا التمرد” خطراً على مصالح و طموحات آل سعود في بلاد “السعيدة”..!

إنّ مسيرة سبعة عقود من وصاية “آل سعود” على بلد أنهِك بفعل تجذر التخلف، و القبيلة، و الأمية، و الفساد ، و نهب المال العام ، دون رقيب او حسيب، ماهي إلا نتيجة طبيعية  لفرض سياسات إستبدادية إقليمية، عبر أدوات الداخل، كانوا و يزالون يتقاتلون من أجل مصالهم الشخصية..!

و لاغرو أن نصفهم بـ”إخوان الصفاء”، ففي السلم مستفيدين، و في الحرب مستفيدون..!

و لنأخذ مثالاً لطرفي “ميزان القوة”، ظلا على مدى سنوات، و لا يزالان يدينان بولاهمها للسعودية. قوى “حزب الإصلاح” بقيادة الجنرال علي محسن الاحمر، (الجناح العسكري) للإخوان، و علي عبد الله صالح، الذي ظل يتكىء على ترسانة (الحرس الجمهوري) المنحل، وتشكيلات أخرى تأتمر له، وكلا الطرفان “محسن -صالح” تربطهما علاقة بكبار قبائل اليمن..!

إذاً، لايمكننا أن نتجاوز “دينمو” الاستبداد داخلياً، و خارجياً – إلا بتنامي ثورة من الوعي المجتمعي، تستهدفه بكافة أطيافه وشرائحه، و على مستوى كامل جغرافيا البلد، عبر جبهة تنويرية يقودها عظماء تنويريون، ولاءهم لله و الوطن، أرضاً و إنساناً. لما من شأنه مقاومة الوصاية داخلياً، و إقليمياً، و عالمياً..!

مالم نبدأ الخطوة الأولى، فإن الإقليم سيظل يمارس النهج الاستبدادي، عبر تلك المراكز “الأدوات” الداخلية، و لن تعيق طموحاته أي صعوبات، لطالما يمتلك ثروة من مليارات الدولارات، يستطيع صناعة مركزان “قويان”،  يكملان مشوار الولاء إذا ماتصارعا، تتدخل سياسية التسويات السياسة في النهاية بينهما..!

ذلك ما أثبته تاريخ التسويات على مدى السنوات الماضية..!

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى