الرئيسة / أخبار وتقارير / حصري وبالأرقام .. كيف ارتفع الدين الداخلي للدولة منذ 2010 و حتى 2016..؟ وكيف تآكلت الاحتياطات الخارجية للبنك المركزي خلال نفس الفترة..؟ وكم تبلغ هذه الاحتياطات حاليا..؟

حصري وبالأرقام .. كيف ارتفع الدين الداخلي للدولة منذ 2010 و حتى 2016..؟ وكيف تآكلت الاحتياطات الخارجية للبنك المركزي خلال نفس الفترة..؟ وكم تبلغ هذه الاحتياطات حاليا..؟

يمنات – خاص

كشف تقرير للجهاز المركزي للرقابة و المحاسبة خاص بنتائج دراسة و تحليل المديونية الداخلية و الاعباء السنوية المترتبة عليه للأعوام 1995- 2016، عن ارتفاع ملحوظ للدين العام الداخلي للدولة، و كيف تآكلت الاحتياطات الخارجية للبنك المركزي اليمني.

و تضمن التقرير المرفوع لرئيس المجلس السياسي الاعلى، العديد من النتائج الهامة و الجوهرية، و من أهم مؤشراتها ما يلي:

(1)

الارتفاع الملحوظ للرصيد القائم للدين العام الداخلي البالغ كما في 31 ديسمبر/كانون أول 2016، مبلغ 4 تريليون و 880 مليار و 319 مليون و 738 ألف و 529 ريال، (4.880.319.738.529) ريال، بما نسبة (85%) من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي، و ما نسبته (560%) من اجمالي الايرادات العامة.

صاحب ذلك ارتفاع و تزايد الاعباء السنوية (الفوائد) المترتبة عليه التي تتحملها الخزينة العامة للدولة و تصاعد حجمها سنة إثر اخرى، حيث بلغ اجمالي تلك الاعباء للفترة 1995- 2016 أكثر من 3 تريلون (3.726.150) مليون ريال، منها أكثر من 2 تريلون ريال (2.331.808.7) مليون ريال، تخص اعباء الاعوام من 2013 و حتى 2016، و التي تمثل ما نسبته (40%) من اجمالي الايرادات العامة الذاتية للدولة لتلك الاعوام، متجاوزا و بشكل ملحوظ الحدود الآمنة المتعارف عليها وفق المعايير الدولية.

تعكس تلك المؤشرات مدى خطورة اختلال الوضع المالي للدولة و تأثيره على مجمل الاوضاع الاقتصادية و المالية و النقدية و الاجتماعية، ما ينذر بكارثة مالية قد تصل الى حد الافلاس، في ظل عدم وجود رؤية أو خطة واضحة و معتمدة لدى الحكومة ممثلة بوزارة المالية و البنك المركزي اليمني لمعالجة هذه الاشكالية المزمنة و الحد من الآثار المترتبة عليها، و هو ما سبق للجهاز التنبيه اليه.

(2)

شهدت الاعوام 2009-2016م تطورا ملحوظا في تصاعد و تزايد الرصيد القائم للدين العام الداخلي.

بلغ حجم الزيادة خلال الفترة 2009-2011م مبلغ (1.106.1) مليار ريال لترتفع حجم الزيادة خلال الفترة 2012-2014م إلى مبلغ (1298.1) مليار ريال لتصل حجم الزيادة في الدين العام الداخلي خلال عامي 2015،2016م الى مبلغ (1.700) مليار ريال.

ترتب عليه تصاعدا ملحوظا في حجم الاعباء السنوية (الفوائد) المترتبة على الدين العام الداخلي التي تتحملها الخزينة العامة للدولة.

بلغت تلك الاعباء للفترة 2009-2011م (462.285) مليون ريال، لترتفع تلك الاعباء خلال الفترة 2012-2014م الى مبلغ (1.369.629) مليون ريال، لتصل تلك الاعباء خلال عامي 2015م الى مبلغ (593.10) مليار ريال.

خلال عام2016م وصلت تلك الأعباء إلى مبلغ (768.9) مليار ريال، و بما نسبته (81.5%) من اجمالي الايرادات العامة للدولة لتلك الفترة، بزيادة قدرها (56) نقطة مقارنة بالنسبة المحددة وفقا للمعاير الدولية، و المحددة بـ(25%).

(3)

لجوء الحكومة وبدرجة كبيرة لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة لعامي 2015، 2016م من مصادر تضخمية و ذلك من خلال السحب على المكشوف (الاقتراض من البنك المركزي) و بمبلغ (1.464.355) مليون ريال.

ارتفع الرصيد القائم للسحب على المكشوف كما في 31 ديسمبر/كانون أول 2016، إلى أكثر من “2” تريليون، (2.152.651.975.400) ريال، بنسبة (118.8%) من اجمالي متوسط الايرادات العامة للدولة للأعوام 2013 ،2014، 2015م البالغة (1.813) مليار ريال بالمخالفة لنص الفقرة (2) من المادة (32) من قانون البنك المركزي اليمني رقم (14) لسنة 2000م، و التي ينص على انه ((يجوز في الظروف الاستثنائية ان يمنح البنك تمويلا مؤقتا للحكومة في شكل قروض طارئة شريطة ان لا تتعارض هذه القروض مع اهداف السياسة النقدية للبنك وعلى ان لا تؤدي هذه القروض الى زيادة في المبلغ الاصلي الاجمالي المسحوب والقائم لكل القروض المقدمة للحكومة عن (25%) كحد اقصى من المتوسط السنوي للإيرادات العادية للموازنة للثلاث السنوات السابقة مباشرة والتي تتوفر عنها، وعلى ان لا تزيد فترة استحقاق هذه القروض عن ستة اشهر)).

(4)

تأكل الاحتياطيات الخارجية للبنك المركزي اليمني من العملات الاجنبة سنة اثر اخرى فبعد ان كان صافي رصيد تلك الاحتياطيات نهاية العام2010م مبلغ (5.689) مليون دولار ليتراجع ذلك الرصيد في نهاية عام 2011م الى مبلغ (4.296.4) مليون دولار.

– تراجعت الاحتياطات الخارجية للبنك المركزي في نهاية عام 2013م الى مبلغ (4.102) مليون دولار.

في نهاية عام 2014م تراجعت الاحتياطات الخارجية للبنك المركزي إلى مبلغ (3.418) مليون دولار.

تراجعت الاحتياطات الخارجية للبنك المركزي في نهاية عام 2015م الى مبلغ (847.2) مليون دولار.

تم خلال عام 2016م استنفاذ هذا الرصيد و كذا استخدام مبلغ (244.1) مليون دولار من الودائع و الارصدة المستحقة للغير لدى البنك المركزي، ليتحول رصيد احتياطي البنك المركزي اليمني في نهاية عام 2016م بالسالب، وبذلك المبلغ (244.1) دولار امريكي.

سيؤدي ذلك حتما الى غياب دور البنك المركزي اليمني للقيام بوظائفه الاساسية في الحفاظ على الاستقرار النقدي و تمويل استيراد احتياجات السوق المحلية من السلع الاساسية.. الخ.

(5)

وفقا لما تقدم بشأن ما آلت اليه الاوضاع المالية والنقدية للدولة، الا ان الجهاز لم يقف على أي اجراءات متخذة من قبل الحكومات المتعاقبة لمعالجة هذه الاشكالية، والتي تعود في جانب منها الى سلبيات في أداء الجهات ذات العلاقة خلال العشر الاعوام الماضية.

– كان للاوضاع التي تمر بها البلاد منذ بداية عام 2015م بالغ الاثر على ما آلت اليه الاوضاع المالية و النقدية حاليا في ظل عدم وقوف الجهاز على ما يشير الى قيام الجهات ذات العلاقة بإجراءات فاعلة سواء لإشعار السلطات العليا بالدولة بخطورة ما آلت اليه الاوضاع المالية و النقدية للبلاد أو بقيام تلك الجهات (وزارة المالية، والبنك المركزي اليمني) بإجراء معالجات فاعلة لذلك.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com