الرئيسة / أخبار وتقارير / الاصلاح يسعى للسيطرة على منطقة نفطية بشبوة و”محسن” يوجه بنقل لواء عسكري يتولى حمايتها إلى معسكر يديره الاصلاح

الاصلاح يسعى للسيطرة على منطقة نفطية بشبوة و”محسن” يوجه بنقل لواء عسكري يتولى حمايتها إلى معسكر يديره الاصلاح

يمنات

بعد سيطرته على اللواء 26 ميكا الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي، والمسيطِر على قطاع ذهبا النفطي ورملة السبعتين النفطية ومنطقة الساق في شبوة، يحاول حزب «الإصلاح» الإجهاز على اللواء الجنوبي الوحيد، المسيطِر على 90% من مديرية عسيلان النفطية، بشتى الطرق.

فبعد أيام من زيارة رئيس هيئة الأركان العامة في قوات هادي، اللواء طاهر علي عيضة العقيلي، إلى اللواء 19 مشاة، الذي يتكون من مقاتلين من أبناء قبيلة بلحارث الشبوانية وآخرين من «المقاومة الجنوبية»، علم «العربي» من مصادر عسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة أن الجنرال علي محسن الأحمر، نائب الرئيس اليمني، وجه بنقل اللواء 19 مشاة من محافظة شبوة إلى اللواء معسكر الرويك التابع لـ«الإصلاح»، والواقع بين منطقة العبر ومنطقة صافر في محافظة مأرب، بحجة إعادة تأهيل اللواء الذي تعده قيادة المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب متمرداً على قراراتها.

أبو سعود الحارثي، أحد أبناء قبيلة بلحارث الشبوانية، اعتبر أن تلك المحاولات تأتي في إطار مساعي قيادات عسكرية موالية لـ«الإصلاح» إلى «تفكيك اللواء، واستهداف القائد الجنوبي، العميد مسفر الحارثي».

و أشار الحارثي، في حديث إلى «العربي»، إلى أن «تلك المحاولات بدأت منذ أكثر من عام، وستفشل كما فشلت مؤامرات أخرى».

و لفت إلى أن حزب «الإصلاح»، الذي فشل في تحقيق أي تقدم في جبهات بيحان، يحاول السيطرة على المواقع العسكرية الإستراتيجية التي يسيطر عليها اللواء 19 مشاة في جبهة عسيلان، كجبل ولد شميس الإستراتيجي الذي يُعدّ من أهم المواقع المطلة على الطرقات المؤدية إلى بعض المواقع النفطية المهمة، بالإضافة إلى جبهات الخيضر، وجميع المواقع النفطية في المديرية، ومركزها، والمجمع الحكومي، والطرقات الرئيسية التي تربط المديرية بمحافظة مأرب الغنية بالنفط، ومواقع حيد بن عقيل جنوباً، حتى طوال السادة ومشارف منطقة النقوب والخيضر وبيت منقوش.

تلك المحاولات سبق أن حذرت اللجنة التنسيقية لمكونات الحراك الجنوبي و«المقاومة الجنوبية» في شبوة منها. واتهمت، في بيان صادر عنها الشهر الماضي، المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب بـ«العمل على إفشال وتفتيت جبهة المقاومة في بيحان، بتوجيهات من جهات نافذة»، في إشارة إلى الجنرال علي محسن الأحمر، «بهدف السيطرة على منابع النفط والغاز». كذلك، اعتبرت قبيلة بلحارث، التي تقف إلى جانب قائد اللواء 19 مشاة العميد مسفر الحارثي، محاولات «الإصلاح» بمثابة «مخطط جديد لاستهداف الحارثي وقواته».

العميد مسفر الحارثي، الذي كان أحد قادة محور الغيضة في حرب العام 1994 التي حُسمت لصالح قوات الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، بمشاركة حزب «الإصلاح»، غادر عام 2008 إلى خارج الوطن ليقضي 8 سنوات في المملكة السعودية، إلا أنه عاد إلى مسقط رأسه في بيحان بشبوة في فبراير عام 2015.

و تزامنت عودته مع سقوط اللواء 19 مشاة جبلي في بيحان تحت سيطرة تنظيم «القاعدة» في الشهر نفسه. وبعد تحرير بيحان من التنظيم، وسيطرة قبائل شبوة على اللواء 19 مشاة جبلي، عاد العقيد مسفر الحارثي إلى العمل العسكري، وانخرط في المواجهات التي دارت بين «المقاومة الجنوبية» والقوات الموالية لـ«أنصار الله» في منتصف العام 2015، والتي انتهت بسقوط بيحان تحت سيطرة «أنصار الله».

إلا أن الحارثي، الذي اتخذ من صحراء الضويبي مقراً له، أسّس، بالتعاون مع عدد من قيادات الحراك الجنوبي، لواءً عسكرياً في أغسطس من العام ذاته، ليؤسسس اللواء 19 مشاة من جديد من «المقاومة الجنوبية» في شبوة، وشباب مقاتلين من مختلف قبائل المحافظة، ويفتح أبواب التجنيد التطوعي حينذاك، ويستقطب مجندين من الضالع وردفان وأبين.

ووفق مصدر في قبيلة بلحارث التي ينحدر منها العميد مسفر الحارثي، استعان الحارثي بقبيلته وأبنائها ومخازن أسلحتها الخفيفة والمتوسطة في تسليح اللواء، ورفض عرض العميد هاشم الأحمر، الذي كانت قواته تسيطر على منطقة العقلة النفطية في الشبوانية، دعمه بكتيبة عسكرية قبل انطلاق معركة عسيلان الذي قادها العميد الحارثي وقواته خلال الربع الأخير من العام 2015 والربع الأول من العام 2016.

و بعد سبعة أشهر من المواجهات، استطاعت قوات اللواء 19 مشاة استعادة مساحات واسعة من مديرية عسيلان، بما فيها إحكام السيطرة على آبار النفط والغاز في عسيلان.

العميد مسفر الحارثي، الذي حصل على تمويل مالي كبير على شكل قروض وصلت إلى 380 مليون ريال من تجار مديرية عسيلان خلال قيادته لمعركة عسيلان، رفض فيما بعد الخضوع لسلطات الجنرال على محسن الأحمر، بعدما حصل على توجيهات رئاسية بضم اللواء 19 مشاة إلى القوات الموالية للرئيس هادي، وهو ما تسبب بإقصاء اللواء الذي يقوده من أي تعزيزات عسكرية. إذ اشترط الأحمر ضم عدد من القيادات الموالية له إلى اللواء كشرط لتدفق الدعم للأخير، كما حاولت المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب المسيطر عليها من قبل حزب «الإصلاح» السيطرة على اللواء من خلال مناصب هامة فيه، وعينت ثلاث قيادات عسكرية (ركن للقوى البشرية ــ ركن الإمداد ــ ركن المالية) بدلاً من الضباط المؤسسين للواء 19 مشاة في الظويبي، إلا أن قبيلة بلحارث الشبوانية اعتبرت ذلك «مؤامرة على اللواء وعلى نضالات أبنائها»، ورفضت قرارات المنطقة العسكرية في مأرب.

بعد ذلك، استدعت قيادة الأركان العامة وممثلو «التحالف العربي» في محافظة مأرب، العميد مسفر الحارثي، للحضور بشكل عاجل إلى الرياض في ديسمبر من العام الماضي، ليتم نقل مهامه بعد ذلك إلى أركان حرب اللواء علي صالح الكليبي.

و إثر الإستدعاء، مُنع العميد الحارثي من العودة لممارسة عمله، وبرزت محاولات لتبديله بآخر موال للجنرال علي محسن الأحمر، وتعيين العميد مسفر الحارثي مديراً للرقابة والتفتيش في وزارة الدفاع، إلا أن قبائل بلحارث تدخلت في حينه وأعيد الحارثي إلى عمله.

المصدر: العربي

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com