الرئيسة / إختيار المحرر / ماوراء اشتباكات عدن بين الحزام الأمني والحماية الرئاسية وسعي الامارات للسيطرة على أبين..؟

ماوراء اشتباكات عدن بين الحزام الأمني والحماية الرئاسية وسعي الامارات للسيطرة على أبين..؟

يمنات – صنعاء

كشفت الاشتباكات التي شهدتها محافظة عدن؛ السبت 16 سبتمبر/أيلول 2017 عدم سيطرة هادي على ألوية الحماية الرئاسية التي يديرها نجله ناصر.

اتضح ذلك من خلال رفض قيادات في القطاع الشرقي التابع للحماية الرئاسية تسليم مواقعهم لقوات الحزام الأمني غير النظامية الموالية للامارات.

و في الوثيقة المرفقة يوجه العميد ناصر هادي القطاع الشرقي بالتسليم للحزام الأمني؛ غير ان قيادات موالية للاخوان و علي محسن رفضت التسليم ما أدى إلى الاشتباك بين الطرفين.

حسم المعركة

حسمت المعركة لصالح الحزام الأمني بعد تدخل مروحيات اباتشي اماراتية و خروج تعزيزات من مقر قوات التحالف بالبريقة و معسكر بير أحمد.

تسليم قوات الحماية الرئاسية القطاع الشرقي للحزام الأمني جاء في اطار صفقة تهدئة بين هادي و الامارات على حساب تجمع الاصلاح “اخوان اليمن” الذي تناصبهم الامارات العداء و كذا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الامارات.

و من البديهي أن يغضب هذا الاجراء تجمع الاصلاح الذي يرى فيه أن تسليم منفذ العلم لخصومهم الامارات؛ سيجعل قواتهم محاصرة داخل عدن.

اهمية منفذ العلم

منفذ العلم الواقع شرق عدن يعد مهما للاصلاح كون سيطرتهم عليه تعني وجود حلقة وصل بين قواتهم في عدن و مأرب؛ ما يتيح لهم تعزيز وتسليح قواتهم  في عدن من محافظة مأرب عبر أبين في حال خاضوا أي معركة مع خصومهم، و فقدان السيطرة عليه تعني محاصرتهم و الاستفراد بهم.

الاصلاح و الضباط الموالين لذراعهم العسكري علي محسن يسيطرون على اللواء الثالث و الثاني و الرابع حماية رئاسية إلى جانب معسكر بدر التابع للواء 39 الذي يقوده العميد عبد الله الصبيحي احد قيادات الاخوان العسكرية؛ و هي قوة كبيرة لا يستهان بها وتشكل مصدر قلق للامارات؛ التي ارتأت ضرورة محاصرتها في عدن؛ و نجاحها يكمن في السيطرة على منفذ العلم.

تفيد مصادر عسكرية ان قيادات في القطاع الشرقي موالية للجنرال علي محسن رفضت صباح السبت تسليم مواقعها للحزام الأمني بحجة عدم ترقيم الافراد في تلك المواقع ما ادى إلى احتكاك بين الطرفين في ملعب 22 مايو و محيطه تطورت إلى اشتباكات ما لبثت ان امتدت إلى قرب متفذ العلم شرقا.

رسائل الاصلاح

المعركة وان كانت قد حسمت لصالح الحزام الامني غير ان الاصلاح بعث برسالة لهادي من جهة و الامارات من جهة أخرى بأنه قادر على خلط الأوراق في أي وقت؛ و بقاؤه بعيدا عن التسويات التي تجري بين الطرفين لن يساهم في الاستقرار؛ خاصة و ان المعركة لم يحسمها سوى التدخل الجوي بعد تمكن المواليين للاصلاح فصل منفذ العلم عن باقي المحافظة بقطع جولة الرحاب بحي العريش.

توقفت الاشتباكات غير ان الصراع لا يزال مستمرا حيث ما تزال النار تحت الرماد.

ما يزال لدى الاصلاح أوراق يمكن استخدامها ابرزها سحب البساط من تحت اقدام هادي؛ كونه من يسيطر على أغلب قوات الحماية الرئاسية و هي ورقته التي يراهن عليها لتسوية وضعه مع الامارات من خلال تقديم هادي بأنه الورقة الأضعف.

اطماع الامارات

الامارات لم تعد تخطط للسيطرة على عدن فقط وانما تمتد اطماعها للسيطرة على الشريط الساحلي الممتد من عدن و حتى ميناء تصدير الغاز ببلحاف شبوة.

و هنا تصبح مسألة تأمين الساحل الممتد بين عدن وبلحاف تحدي كبير تواجهه الامارات؛ و بدأت بالتصدي له بالسيطرة على منفذ العلم مرورا بنشر قوات الحزام الأمني في الشريط الساحلي بأبين؛ و تأمين ظهيره بالسيطرة على الوضيع؛ و مديريات المنطقة الوسطى بأبين و التي تجهز قوة تعرف بألوية الدعم و الاسناد للسيطرة عليها.

اهمية أبين

رغم ان الامارات تركز جهودها على الشريط الساحلي غير انها باتت مضطرة للسيطرة على محافظة أبين بهدف تأمين تواجدها في عدن و قطع الطريق على خصومها الاخوان باطباق الحصار على قواتهم في عدن وفصلها عن مخزن عتادهم و ظهيرهم في مأرب؛ و ذلك ما يفسر سعي الامارات للسيطرة على مديريات المنطقة الوسطى بأبين و التي بدأتها من الوضيع، حيث تمر عبر هذه المديريات الطريق الرابطة بين مأرب و عدن.

تقارب هادي والامارات

التقارب الأخير بين هادي و الامارات و الذي توج بموافقة هادي على تأجير ميناء عدن و جزيرتي سقطرى و ميون للامارات لمدة 25 عام؛ كما أفادت وسائل اعلام؛ جعل الاصلاح يراهن على تذمر الفصيل الحراكي في المجلس الانتقالي الجنوبي من الامارات كون التقارب الأخير تم على حسابه؛ و هو ما سيجعل الاصلاح يقدم نفسه للامارات كقوة يمكن الاعتماد عليها لمواجهة الفصيل الحراكي لاعتبارات العداء بينهما؛ و ذلك في حال نشب الخلاف بين الفصيل الحراكي و الامارات؛ و الذي لا يستبعد نشوبه، و ان كان غير وارد؛ كما يرى البعض.

رهانات الاصلاح

و ربما يراهن الاصلاح على تفاعلات الأزمة الخليجية بين قطر و الدول الأربع؛ و هو ما قد يجعله ينحني للعاصفة و يحافظ على قواته انتظارا للمرحلة القادمة؛ و التي قد يكون وقودها في اطار مرحلة كسر العظم التي قد تتم بين قطر و الامارات في اليمن؛ كون الأولى ستسعى لخلط الأوراق على الثانية في جنوب و شرق و غرب اليمن؛ بهدف افشال مخططاتها و التي بدأت بانشاء قواعد عسكرية تمهيدا للسيطرة على تلك السواحل ذات الأهمية الاستراتيجية، و هنا لن يكون بمقدور أي قوة مواجهة الامارات و الموالين لها غير الاصلاح؛ و ربما قد تذهب الأمور أبعد من ذلك و لا يستبعد ان يقف الاخوان و أنصار الله في صف واحد لمواجهة الامارات رغم تباين اجندات كل طرف في المواجهة المرتقبة.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com