العرض في الرئيسةفضاء حر

ماهو مشروعهم الذي عجزنا عن خدمته..؟

يمنات

نبيل الصوفي

جمعونا كاعلاميين، للمؤتمر وانصار الله، وأذهلني وزير الاعلام وأمين عام المؤتمر الشعبي العام.

والله أذهلوني..

وصالح الصماد، هو معهم الا يمكن سمع كلامهم، وحاول يكون الوسيط، وقال كلام رائع، لكن ينفع من واحد مننا مواطن، مش رئيس دولة.

في شي هزلي، يجعلني اكتفي بتعليق مثل، ضحكة هزلية.

وفي خوف حقيقي، فهل هؤلاء يدركون مايفعلون؟

هل هذا هو مانحتاجه للصمود؟

هل نحن فعلا المشكلة؟

ماهو مشروعهم الذي عجزنا عن خدمته؟

لماذا يكون شروعهم كسياسيين، مناقضا لمشروعنا كاعلاميين؟

هل نحن جبهة واحدة.. ام اننا والشعب محرد خدام بين أيديهم؟

لماذا لم يقولوا لنا: أنتم اساتذتنا، هذه أمانينا، فقولوا لنا كيف نخدمها بمشروع.

نعم، هكذا عليهم أن يقولوا..

أن يستدعونا ليسمعوا منا.. نحن علماء في مجالنا، وعليهم اما ان يدركون حاجتهم لمجالنا فيسمعون لنا، أو يقولون أنهم مش محتاجين للاعلام، واللي يشتي اعلام فان صنعاء محرمة عليه.

وسنكون وطنين أكثر منهم، سندافع عن مهنتنا ضد سلطتنا وفي حدود ماتؤمن هي به من قانون، وعن وطننا ضد العدوان في وقت واحد.

أول ماخرجت من الاجتماع حاولت الاتصال بمحمد علي الحوثي، اشتي اقول له: معك يا أبو أحمد.. مالهم الا أنت.

قلت لا، اروح لرئيس المؤتمر الشعبي، فأكيد هذه الخجافة ماهوش هو اللي اتفقوا عليه هو وعبدالملك.. وبعدين عاد محمد عايش قال ان عبدالملك قال له كلام أحسن من هذا..

ورجعت قلت والله ما أروح مكان..

معي طريقين:

إما، يعتقلني الأمن القومي، أشارك العميسي، محبسه، أشرف ألف مرة من البقاء في اجتماعات طرفين هذا خطابهم..

وإما، أقنع نفسي، أن صنعاء، ماعاد معها الا ذي القيادة، لانزيد نربكهم فوق ماهم مربكين.. وسيتوجب علينا الكتابة عن محاسن شجر السلعف، واضرار القات المبودر.. ونعطي “قيادة الغفلة” مساحة، مثل ابنك لما تحمله صحن الاكل وتجلس تدعي له لايقفده.

الى أن يتدارك الناس هذه الورطة، التي لاترى الناس، ولا تحترم أحدا.

هم لايرون الاعلام الا شوية سفهاء، يعني ابو علي الحاكم عاده كان اشجعهم في وصفه للاعلام بهذه الصورة.

كأننا لسنا مواطنين.. لايحق لنا أن نتحدث..

كأنهم نسخا من “محمد بن سلمان”، ماحد يكلمه، هو بس اللي يتكلم ويوجه ويأمر، ونحن بس ننفذ، ماحتى نقول لهم رأيا.. ماحتى نقدم لهم استشارة. هم الوطن، وهم الاعلام وهم السياسة.

الاعلام مهرتنا نحن يا محترمين.

نعم، انتم لاتفهمون منها شيئا، وماينفعش مرافقيكم يصبحون هم موجهينا اعلاميا.

ماتحتاجوش اعلام؟

من قال اننا نهتم بماتحتاجون؟

عليكم انتم ان تصمتوا وتسمعونا.. وتسمعون منا كلام الناس.. وليس العكس.

لم تنفق علينا الدولة لندرس الاعلام زيادة عن الحاجة، ليتحكم بنا من لايفهم في الاعلام شيء..

تسيرون في سيارات مصفحة، يحميكم فيها عشرات المرافقين. فيما الاعلامي يخوض كل التحديات عاريا من كل قوة، يتنقل فوق باصات، يعرفه خصومه واصحابه سواء.. لا مرافق يحميه ولا يحمل بندقية ولا مسدسا.

ثم يتحدثون معك، كأنك تكتب “خورة”..

يمنعونا من دورنا المهني، لان المهنية لاتساعد على تلميع أفعالهم وأقوالهم.

فكل الاعلاميين، انتهى دورهم.

وللاسف، ان المهنيين، اصبح نادرا وجودهم، وامتلئت الساحة بنشطاء، هم اصحاب رأي وأصحاب مصالح، هم مواطنين، يحق لهم أن يقولون مايؤمنون به، ويمكن لكم ادارة العلاقة بهم بذات الطريقة التي شجتعموهم..

انتم من اسقطتم هيبة الاعلام ومهنته..

صارت لديكم القناعة أنكم الادرى والاعلم بنا من مهنتنا.

لاتعترفون بكبير ولا تتحملون مسئولية الصغير..

نعم، لم يستطع الاعلامي، وضع حد فاصل بينه كاعلامي، وبين غيره من النشطاء، ولا بينه وبين السياسي، ولكن هذا دوركم السلبي، أنتم كقيادة من انتجه.

ونعم، ايضا نشهد لهم انهم نجحوا في جعلنا نصطف ضد بعضنا البعض، كاعلاميين.

وهذا خرقا كبيرا منهم لنا، فيفترض اننا جبهة واحدة، ايا كان انتمائنا السياسي، مهنتنا هي الاعلام..

لكن هذا لايعطيهم الحق في الاعتقاد أن الاعلام سفاهة، فمايفعلونه ويقولونه يجب تسليط الضوء عليه، وان تضرروا عليهم اللجوء للقضاء أو حبسنا، وسنتحمل كامل المسئولية..

واذا تعبوا، فبيدهم مسدسات كاتمة للصوت، يمكنهم أن يقرروا اغتيال من يشاؤون..

لم نخف من طائرات العدوان، ولن نخاف من تهديداتهم..

ولكن، لأن أمامنا عدوان، وهذه قيادتنا الهزيلة الان، ترتعش منا، وهي صامدة معنا ضد العدوان.. فإني سأجعل مقالي هذا، هو خاتمة ما أكتب سياسيا، حتى حين..

سأبذل جهدا كبيرا لكي انشغل بما يساعدني على الابتعاد عن السياسة، وبرنامجي في اليمن اليوم القناة، سأخصصه لقضايا المجتمع بدون سياسة.

ولو حتى عن الطباخة والازياء ومنتجات بهارات ياسين..

حتى إما يعتذرون لنا أو يظهر أننا نحن فعلا المشكلة، ونعتذر لهم..

المصدر: حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى