الرئيسة / العرض في الرئيسة / القيادي في الحراك الجنوبي أمين صالح يتحدث عن الخطوة المقبلة للمجلس الجنوبي بعد توزيع دوائره ويتهم حكومة هادي بالفساد ونهب الأموال
القيادي في الحراك الجنوبي أمين صالح يتحدث عن الخطوات المقبلة للمجلس الجنوبي

القيادي في الحراك الجنوبي أمين صالح يتحدث عن الخطوة المقبلة للمجلس الجنوبي بعد توزيع دوائره ويتهم حكومة هادي بالفساد ونهب الأموال

يمنات – صنعاء

يرى القيادي في الحراك الجنوبي، رئيس الدائرة التنظيمية في «المجلس الانتقالي الجنوبي»، أمين صالح، أن المجلس استمد شرعيته من المليونيات الجماهيرية. ويعتبر أنه بات يمثل الإرادة الشعبية المتمسكة بخيار التحرير والاستقلال.

واتهم صالح، في حوار مع «العربي»، حكومة «الشرعية» بمحاولة توجيه الضربات لـ«المقاومة الجنوبية» في إطار مشروعها القديم الذي حققته في حرب 1994م. وفي ما يلي تفاصيل الحوار:

ما هي الخطوة المقبلة للمجلس الإنتقالي الجنوبي بعد توزيع دوائره على أعضائه، وهل لك أن تحدد الآلية التي تمت بموجبها هذه العملية؟

الخطوات المقبلة للمجلس بعد توزيع دوائره هو أن تنطلق كل دائرة في العمل وفقاً لمجال اخنصاصها، وتحقيق نتائج ملموسة علی الأرض. أما الآلية التي تم علی أساسها توزيع الدوائر هي مناسبة لدائرة العضو الذي وضع فيها مع أهمية وجود العضو قريباً من المركز، وفقاً لأهمية الدائرة وارتباط صلاتها المستمرة بقيادة المجلس.

كيف تردون على الانتقادات بأنه تم تقاسم الدوائر على أسس مناطقية، وشخصيات مثل علي الكثيري تم استثناؤها من هذا التقسيم؟

أي عمل كبير لا يخلو من النقد، ففي كثير من الأحيان يكون النقد لمجرد النقد، وفي بعض الحالات يكون النقد موضوعياً، ونحن في المجلس نقيم النقد والنقد الموضوعي سند به، والنقد غير الموضوعي نقيم أسبابه، وليس بالضرورة أن نرد علی جميع الانتقادات، لكن فيما يتعلق بتوزيع الدوائر لم ننظر إليها إلا من زاوية المهام التي تقوم بها الدائرة واختيار الإنسان المناسب لشغلها. أما من يسجلون انتقاداتهم علی أساس مناطقي أو غيره، فنحن نرى بأن هذا مرض ينبغي تجاوزه، مع قناعتنا بضرورة بناء المجلس بناء وطنياً، ليس من باب المحاصصة، ولكن من باب التكامل الوطني الذي يجسد التلاحم الوطني. ونحن في المجلس نفخر بما أنجز في هذا الاتجاه مهما كانت الانتقادات، وهذه هي الانتقادات التي عنيت بها أنها نقد لمجرد النقد.

تم الإعلان من قبل المجلس عن إدارة شؤون الجنوب في حال فشل حكومة «الشرعية» في تحسين مستوى الخدمات وبسط الأمن، هل يعني ذلك أن هناك خطوات من الممكن أن تصل إلی استخدام القوة؟

القوة؟ لا أعرف بالضبط ما المقصود؟ هل هي العنف أم القوة الشعبية؟ إذا كان المقصود العنف فهذا حتی مجرد التفكير به غير وارد. أما الإرادة الشعبية، فلا تستطيع أي قوة في الأرض أن تمنعها عن تحقيق تطلعاتها، والمجلس باعتباره يمثل الإرادة الشعبية التي تم التعبير عنها في ثلاث مليونيات، وخصوصاً المليونية الأخيرة التي كان لها استجابة من قبل الجماهير لدعوة طليعتها السياسية المتمثلة بالمجلس الانتقالي، ولم تلتفت لغيرها من الدعوات، فإنها متجهة نحو الوصول إلی إدارة الشأن الجنوبي باعتباره حقاً طبيعياً، وهو هدف لم يضعه المجلس الانتقالي، بل حدده شعب الجنوب ويتبناه المجلس كمعبر عن إرادة الشعب.

بن دغر و«الإصلاح» ردوا على رسائلكم سريعاً، الأول كثف من نزولاته الميدانية في عدن، والثاني بدأ بتفعيل نشاطه الحزبي في عدن، فماذا أنتم فاعلون؟ 

نحن لم نوجه رسالة لأحد. نحن نعمل من أجل قضية شعبنا والدفاع عن حقوقة الوطنية كهدف استراتيجي، وسنعمل علی رفع معاناته التي يعاني منها في الوقت الحاضر بسبب فساد حكومة الشرعية، وعدم اهتمامها بحياة الجميع، بعزته وكرامته، فانغمست في الفساد ونهب الأموال بمقابل شعب يتضور جوعاً، فمنهم من قطعت عنهم الراتب بالكامل ومنهم من أصبح راتبه لا يغطي حتی مصاريف أسبوع، وكذا تردي جميع الخدمات. وإذا كان تحرك بن دغر هو لمواجهة ضغط المجلس، فهذا يعني أن للمجلس دوراً في إجبار بن دغر علی التحرك، والواضح أنه كان يستطيع التحرك قبل ضغط المجلس، ولكن لم يفعل، وهو ما يعني التقاعس عن القيام بالواجب، وأصبح ضغط المجلس هو دافعة، والتحرك للنزول الميداني وهذا يعني أن للمجلس دوراً مؤثراً يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار. أما «حزب الإصلاح»، نحن لم نوجه إليه أي رسالة، وتحركاته لا أعتقد أنها كرد علی المجلس. المجلس فقط يتحدث عن الإرهاب وقواه، والعالم يعتبر «الإخوان» قوة إرهابية، والإرهاب قد أضر كثيراً بالجنوب، ومازال، ومن المؤسف أن قطر قد قامت بدور سلبي جداً ودعمت الإرهاب في الجنوب عبر عناصر إخوانية محظورة، عاثت في الجنوب فساداً، وحولت عدن في فترة من الفترات إلی نهر من الدم، وهجوم اليوم علی دولة الإمارات هو بسبب موقفها ودعمها لمواجهة الإرهاب في الجنوب، في عدن والمكلا بشكل خاص، وهذا ما نستغربه من هذا الهجوم غير المبرر. الكرة الآن في مرمی الإخوة في «الإصلاح»، فإن اعتبروا أنفسهم جزءاً من «الإخوان» واستنفروا من توجهات المجلس الانتقالي ضد الإرهاب فسوف يضعون أنفسهم في نفس الخانة، وإن كانوا جزءاً مستقلاً فليس من الضرورة أن يستنفروا من شيء لا يعنيهم، وخصوصاً أن «الإصلاح» في الجنوب يعتبر ضمن النسيج الوطني الجنوبي شئنا أم أبينا، أما في صنعاء فالجميع خصوم للجنوب، «الإصلاح» وغيره.

جهود انفتاح المجلس على بقية القوى الجنوبية، هل هي توجهات جادة ستفضي إلى نتائج محددة؟ 

نعم هو توجه جاد وحقيقي.

كيف تتعاملون مع الانتقادات التي طالتكم بشدة الفترة الأخيرة، فالبعض اعتبركم مجرد مكون جديد في الحراك، وليس من حقكم الحديث عن كل الشعب الجنوبي؟ 

كما أوضحت ليس بالضرورة أن نرد علی كل منتقد، وتمثيل الإرادة الجنوبية استمدت من غالبية الشعب في الجنوب من خلال التفويض الشعبي، فالمجلس أصبح ملزماً أن يقوم بدوره تجاه الجماهير التي فوضته، والآراء التي تنفي هذا الحق فهي لا تنفيه عن المجلس بل تنفيه عن الشعب الذي فوض المجلس. وهو صوت غير مفهوم، هل هو مع شعب الجنوب أم ضده؟

الحديث عن حظر التنظيمات الإرهابية في بيان المجلس، هل يعني أنها كانت فاعلة في الجنوب؟ فمثل هذه التنظيمات يفترض أن تحارب ولا تحظر لأنها ليست سياسية؟

كلامك صحيح، والحظر هو تجريم نشاطها، وبالتالي وجوب محاربتها، والمجلس قد أكد مراراً أنه إلی جانب المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب. ومن حيث فاعلية تلك التنظيمات الإرهابية فنعم هي فاعلة، وعمليات الاغتيالات هي جزء من فاعليتهم.

ما الذي يعنيه استثناء بيانكم لذكر «حزب المؤتمر الشعبي» في قائمة الجهات المشمولة بالحظر وهو رأس «نظام الاحتلال»؟ 

الاحتلال هو منظومة سياسية نقاومه كاحتلال. أما الإرهاب الذي نقصده هو عمل المنظمات الإرهابية المصنفة دولياً كمنظمات إرهابية.

هل تلقى المجلس فعلاً رسالة من الاتحاد الأوروبي لزيارة بروكسل؟ 

جرت محادثة هاتفية بين رئيس المجلس ووفد برلماني من الإتحاد الأوروبي أثناء اجتماع المجلس، وقد عبر خلالها وفد الاتحاد الأوربي عن اهتمامة بالمجلس الانتقالي المدعوم بالإرادة الشعبية كممثل عن القضية الجنوبية، وهو ما كان ينقصها كقضية، حيث كان ينقصها الرأس الذي يمثلها ويعبر عنها، والذي أصبح اليوم موجوداً، وهو ما يسهل للمجتمع الدولي التعامل مع قضية فاعلة كقضية الجنوب، وخلال المحادثة اتفق الطرفان علی العمل المشترك وترتيب اللقاءات والتشاورات بشكل مستمر للتعبير عن اهتمام الإتحاد الاوربي بقضايا المنطقة.

إفتتاح قناة إعلامية تابعة للمجلس، مشروع حقيقي أم مجرد دعاية إعلامية؟ ومن الذي سيتكفل بتموليه؟ 

من ضمن توجهات المجلس هو تعزيز وتقوية أدواته الإعلامية بكل أنواعها، المرئية والمسموعة والمقروءة، كأحد ركائز المجلس ذات الأهمية. ويسعى المجلس إلی تحقيق هذه الغاية بكل ما لديه من إمكانيات. 

سؤال أخير: كيف تتعاملون مع «الشرعية»؟ 

أولاً: مصطلح الشرعية هو عبارة عن مصطلح سياسي تعارف عليه المجتمع الدولي في مسار الحرب الدائرة من عامين بين أطراف الصراع على السلطة في صنعاء، والذي نحن قد وصفناها في الجنوب من وقت بعيد بالاحتلال، أي أنها تحمل صفة الشرعية بالنسبة للطرف الآخر في الصراع، الذي اصطلحوا عليهم بالانقلابيين. ونعتبر هذه الحرب تخص الإخوة في صنعاء (الشرعية والانقلابيين). نحن في الجنوب أتيحت لنا فرصة التخلص من القبضة العسكرية التي كانت كابسة على أنفاسنا طوال واحد وعشرين عاماً عندما نقلوا قتالهم من صنعاء إلى عدن.

فكان واجباً علينا الدفاع عن أنفسنا دفاعاً عن الأرض والعرض والدين وعن طريق النصر الذي حققته المقاومة الجنوبية. تم القضاء على القوة التي كانت تحتل الجنوب، وأصبح الجنوبيون هم من يسيطر على الأرض، ولكن الهيمنة السياسية ما زالت بيد صنعاء باسم الشرعية، وهي من تحاول اليوم توجيه الضربات للمقاومة الجنوبية في إطار مشروعها القديم الذي حققته في حرب 1994م. ولو كانت هذه الشرعية تمثل شرعية الجنوب ما كانت ستقوم باستهداف مقاومته، وإقصائها وإثارة الفتن بين الجنوبيين، وتهمل الشهداء والجرحى وتترك الجنوب مدمراً يتفشى فيه الفقر والأوبئة والفساد والإرهاب، وتعمل بنفس المنهجية التي دأبت عليها منذ احتلالها للجنوب حيث تسعى إلى تحويل عدن إلى قرية وتدمر كل ما فيها من خدمات… إلخ. حتى بعد ما أعلنتها عاصمة مؤقتة، ما الذي عملت فيها من خدمات كي تجعل منها عاصمة، المدينة تغرق في الظلام لساعات طويلة، والمجاري تحولت إلى أنهار تسبح في الشوارع، والزبالة وأكوام القمامة أصبحت منظراً مألوفاً، وحركة المرور تعج بالفوضى… إلخ. 

ثانياً: كممارسة سياسية، التزمنا في الجنوب بالوقوف إلى جانب الشرعية و«التحالف» في حربهم ضد من انقلبوا على شرعيتهم. لأن ذلك أتاح لنا فرصة التخلص من القوة التي كانت تقبع فوق رؤوسنا وتمارس فينا العبث قتلاً وتنكيلاً. وهذا حقنا المشروع في استغلال الفرصة السياسية وتسديد الضربة، ولسنا الوحيدين في العالم من استغل الفرصة، بل خصومنا كانوا قد استغلوا كل الفرص لإلحاق الضرر بنا بطرق غير مشروعة. 

واليوم، فإن إعادة صياغة العلاقة مع الشرعية يعتمد على الشرعية ذاتها إذا رغبت باستمرار العلاقة معها كما كانت حتى تنتهي الحرب، فنحن مستعدون، وعليها إلغاء جمع القرارات التي استهدفت رموز المقاومة الجنوبية، وكذا أعضاء المجلس الانتقالي. والاعتراف بحق المجلس في إدارة الجنوب وتحمل مسؤولية تحسين أوضاعه المعيشية والخدمة والتوقف عن كل أنواع التصعيد السياسي والإعلامي، ما لم… فإنها ستتحمل المسؤولة الكاملة عن ما تفعله. لأنه من غير المنطق أن تكون تضحيات أبناء الجنوب بدون هدف من أجل أن يضعوا أنفسهم تحت عباءة تعود بهم إلى كنف صنعاء من جديد تحت شعار الشرعية. فهذا غير مقبول ولا يمكن أن ينم عن عمل سياسي أو غير سياسي.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com