الرئيسة / العرض في الرئيسة / لابد من المكاشفة فقد فشلتم
شبيب منصور

لابد من المكاشفة فقد فشلتم

يمنات

شبيب منصور القباطي

كنت قد أخذت عهدا على نفسي بأن ابتعد عن الكتابة او الخوض في الأمور ذات الحساسية المفرطة، والتي تعتبر من المنغصات عند قطبي الجبهة الداخلية على وجه الخصوص..

و أثرت الاكتفاء بالتركيز على المواضيع التى تعزز جبهة مواجهة العدوان، و شحذ الهمم، و العمل على تعرية زيف ادعاءاتهم و اظهار الوجة القبيح لاهدافهم، محاولا المشاركة في واجبي الجهادي المقدس واجب الدفاع عن الوطن حسب امكانياتي، و في المجال الذي ادعى امتلاك القدرة على خوض غماره..

و بعون الله و توفيقه أشعر بأني نجحت الى حد ما في تسخير قلمي في هذا الجانب و هذا المجال، بالاضافة الى محاولاتي ايضاح اهمية تكاتف الجميع و رأب الصدع بين شركاء الجبهة الداخلية..

لكن و مع تطور الاحداث و دخولنا مرحلة كسر العظم مع عدو لا يتوانى عن استخدام ما لا يخطر على بال بشر، اجد بالمقابل انحدار في مستوى ادارة المرحلة و تباين جلي للعيان بين شركاء المرحلة، شركاء النضال و الدفاع عن الوطن..

اجد صراعا لم اعد قادرا على الكتابة والتفكير و التعبير عنه، صراعا آن له ان يتوقف فهناك ماهو أهم، فلا يجب ان نعطى المجال لاعدائنا ان يضحكوا منا و علينا..

فمرحلة اللهث وراء الغنائم و تبادل الاتهامات و تخوين الاخر و عدم كبح جماح الفساد و المفسدين و التراشق الاعلامي و نشر غسيل كل طرف للاخر، و عدم الاكتراث و الاعتراف بفشلكم الذي باتت رائحته تزكم الانوف، بل و عجزكم عن العمل من اجل تخفيف وطئته بتوفير ادنى احتياجات شعبكم..

و لأنه قيل اذا اردت ان تطاع فأمر بما يستطاع .. عليكم الحذر و التنبه فأسلوب ادارتكم للمرحلة يؤدى الي حرف مسار التوجه الوطني العام المقاوم و المناهض للعدوان، و يعمل على اخماد عزيمة الشعب و تصدع جبهات القتال و يسرع بالهزيمة..

لهذا اصبح التغاضي عن اخطائكم و مداراة فشلكم الذريع و الذي لا يتسق مطلقا مع ما يقدمه الشباب من تضحيات و بطولات مشاركة لكم في تثبيت اخر مسمار في نعش الوطن..

لذا كان لابد من المكاشفة و دق ناقوس الخطر عساكم تدركو ان سكوتنا ليس عجزا و لا خوفا بقدر ما كان موقف مساند لكم و تنازل عن حقوق من اجل تجاوز مرحلة صعبة في تاريخ وطنا..

الكرة الآن في ملعبكم و عليكم تجاوز مرحلة عرقلة و ارباك العمل المؤسسي للدولة الذي اقحمتمونا فيه، بالاعتراف بالفشل اولا، و الاعتذار لهذا الشعب العظيم ثانيا، و البدء في مرحلة العطاء و الاعمار و الاستمرارية و وضع حد للفساد و المفسدين، و قيادة الامور بما يتسق مع حجم التحديات و العقبات التى فرضها هذا العدوان البربري الغاشم..

عليكم ان تكونو رجال مرحلة، رجال دولة، او الانسحاب و افساح المجال للشخصيات الوطنية التي تمتلك القدرة علي صناعة الفارق و التعامل بمسئولية لاجل الوطن و لأجل هذا الشعب العريق..

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com