الرئيسة / أخبار وتقارير / كارثة جرثومية تطل برأسها من تعز .. لجنة تطمس معالم جريمة نهب مزارع جرثومية ومركز السل يكشف تفاصيل الجريمة والمخاطر المترتبة عليها
مسشتفى الدرن بتعز

كارثة جرثومية تطل برأسها من تعز .. لجنة تطمس معالم جريمة نهب مزارع جرثومية ومركز السل يكشف تفاصيل الجريمة والمخاطر المترتبة عليها

يمنات – صنعاء – خاص

تزداد قضية نهب مزارع بكتيريا السل المقاومة للأدوية من مستشفى الدرن بمدينة تعز تعقيدا، يوما بعد أخر، ما ينذر بكارثة جرثومية.

و قالت مصادر محلية ان لجنة شكلت من قبل السلطة المحلية في المحافظة، التابعة لحكومة هادي نزلت إلى المستشفى للوقوف على الجريمة.

و أشارت المصادر أن اللجنة وجدت أنابيب مكسرة خاصة بالبكتيريا، فقامت باتلافها بمادة الفرمالين.

و يرى مختصون أن ما قامت به اللجنة ليس أكثر من ازالة لمعالم الجريمة في مركز السل بمدينة تعز.

و اعتبروا أن اتلاف اللجنة للانابيب التي وجدت مكسرة دون تحقيق أو مطابقة يكشف أن الهدف هو ازالة أي معالم الجريمة التي يمكن الاستدلال بها للوقوف على الجريمة و كشف خيوطها.

و طالبوا منظمة الصحة العالمية ومنظمات صحية عالمية بالتدخل لوقف وقوع كارثة بيولوجية أو الحد منها في مدينة تعز.

و يقول مصدر طبي إن المسلحين الذي قاموا بعملية تكسير أبواب غرفة العزل في مركز السل لم يتم ايقافهم، و في الوقت ذاته لم تقم السلطات الأمنية و الاستخباراتية بواجباتها في التحقيق في هذه الجريمة التي سيدفع ثمنها المجتمع.

و اعتبر المصدر أن ما حصل استهتار بأرواح البشر و عمل ممنهج تقف خلفه جهات نافذة، و تسعى لامتصاص التصعيد الاعلامي و الغضب الشعبي لتمرير هذا العمل الذي وصفه بالممنهج.

و أكد المصدر لـ”يمنات” أن علاقة الجماعة المسلحة التي نهبت مزارع البكتيريا بعناصر متطرفة، كافية للحكم على ما وراء عملية النهب.

و حذر المصدر من التهاون في الأمر، معتبرا أن هذه المزارع يمكن استخدامها من قبل منظمات ارهابية كأسلحة بيولوجية ستلحق كارثة في المكان الذي ستستخدم فيه.

و أشار إلى أنه يتوجب على الجهات الأمنية التحقيق مع المسلحين الناهبين لحاضنات البكتيريا و ضرورة معرفة مكانها و ما بداخلها من انابيب كون الانبوبة الواحدة بحجم القلم تحوي مليارات البكتيريا الحامله لوباء السل و المقاومة للادوية.

إلى كذلك كشف مركز السل بمدينة تعز عن حجم الجريمة التي ارتكبتها مجموعة مسلحة من فصيل الاصلاح، بقيادة عرفات الصوفي، محذرا من وقوع كارثة بيولوجية.

و أشار المركز في مذكرة له وجهها إلى محافظ تعز علي المعمري و مدير مكتب الصحة و قيادة محور تعز العسكري، إلى أنه تم تكسير أبواب غرف المزارع الجرثومية لمرض السل. مؤكدا أن الغرف تم اغلاقها بواسطة اللحام خوفا من العبث بالمزارع الجرثومية.

و أوضحت المذكرة المؤرخة بتاريخ 19 إبريل/نيسان 2017، أن اغلب المزارع مقاومة للأدوية و عددها بالمئات، و تحتوي على مليارات من جراثيم السل القاتلة.

و نوهت المذكرة أن تلك المزارع كانت معدة لارسالها إلى المختبر المرجعي بصنعاء و منه إلى مختبرات السل الاقليمية بالقاهرة، لعمل دراسات وابحاث عليها، و ذلك قبل أن يتم تحويل المركز إلى ثكنة عسكرية.

و كشفت المذكرة أن ادارة مركز السل ابلغت عناصر المقاومة في المركز بعد تحويله إلى ثكنة عسكرية بواسطة الدكتور عبد الله القياضي وأخرون بخطورة الاقتراب من غرف المزارع الجرثومية.

و أكدت المذكرة أن ادارة المركز كلفت شخص يدعى سعيد عشال بتلحيم أبواب الغرف و عمل شبك على النوافذ لمنع وصول الأيادي العابثة إلى المزارع الجرثومية.

و أفادت مذكرة مركز السل أنه تم ابلاغ ادارة المركز قبل يومين – من تاريخ المذكرة – أنه تم تكسير الأبواب و نهب حاضنات المزارع.

و أشارت المذكرة ان ادارة المركز ذهبت إلى المكان، فتأكدت من اختفاء حاضنات المزارع الجرثومية مع المزارع التي كانت بداخلها.

و حسب المذكرة أبلغت ادارة المركز قائد اللواء 170 باختفاء الحاضنات و ما بداخلها، أثناء تواجده في المركز عند زيارة الادارة.

و اعتبرت ادارة مركز السل أن ما حصل كارثة بيئية بكل المقاييس، ستدفع ثمنها مدينة تعز على المديين القريب و البعيد، جراء تصرف همجي، في حال لم تشكل لجنة متخصصة على وجه السرعة لاحتواء انتشار التلوث الجرثومي و معرفة المكان الذي اخفيت فيه المزارع الجرثومية و تعقيم المكان قبل انتشار الجراثيم بواسطة الرياح إلى كل ارجاء المدينة و الريف على حد سواء، حتى يمكن انقاذ ما يمكن انقاذه.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com