العرض في الرئيسةفضاء حر

صوموا بالتوقيت المحلي للعسيري وعاصفته .. ومغرب عسيري مش ناوي يحل قريباً

يمنات

محمد عايش

أثبتت دراسة طبية حديثة نفذها علماء في معهد ترمبستون أن أفضل علاج للطابور الخامس هو صرف مرتبات خلق الله.

الدراسة أشارت أن إيقاف المرتبات سبعة أشهر، مع كون البنك “مليان”؛ لا تنتج عنه تقلصات في المعدة وتشنجات في الأمعاء فحسب، بل يؤدي إلى زيادة ملحوظة في طول الطابور الخامس الذي قد يصبح في بعض الحالات الحرجة سادس وسابع وأول ثانوي.

من يمنع المرتبات، مع قدرته على دفعها، فإنه يدفع بمئات آلاف الموظفين (وتلك هي أوسخ نتيحة) إلى انتظار انتصار السعودية باعتباره فرجاً، وذلك على طريقة أصحاب البرزخ الذين يدعون الله، من شدة العذاب، أن يفرّج عنهم ولو إلى النار!

علماء الدراسة الطبية يقولون إن أنصار الله لديهم كل ما لدى الحركات الإسلامية من حركات نص كم، إلا حركة واحدة هي “فعل الخير”.

كل تيارات الإسلام السياسي استعانت بالكيس البر والقطمة الرز والتنكة السمن لكسب قلوب ملايين الفقراء، إلا الحوثيين، فإنهم يكتفون في استقطاب الناس بالشعار والزامل والملازم…. والرزق على الله.

و تتسائل الدراسة: “عمركم سمعتم عن جمعية خيرية تابعة لهم..؟ أو عمركم شفتوهم يفطروا صائم، أو يوزعوا وايت ماء في الأحياء الظمآنة..؟؟!”.

و رغم العدوان الضاري وحالة الفقر والعوز واسعة الإنتشار، إلا أن الجماعة (ومعها المؤتمر “الشعبي” الذي لا يعرف “الشعب” إلا في أوقات المظاهرات التأييدية) لا تنفذ أي نشاط اجتماعي يحاول تخفيف آثار الحرب والحصار في صفوف مواطنيها.

كان علماء آخرون قد لاحظوا في وقت مبكّر مقدار “الدعممة” لدى هذا التيار، لذلك استنتجوا أن على الجماعة، وحليفها صالح، أن يدفعوا المرتبات وكثر الله خيرهم، ولا احد يشتي منهم صدقة ولا فعل خير.

و يقدم عشرات آلاف اليمنيين ملاحم بطولية في مواجهة السعودية تحت إدارة الجماعة، لكنها تتخذ من صمودهم ذريعة للتخلي عن مجتمعها .. عن مسؤلياتها الاجتماعية .. وعن مسؤولياتها كشريك في السلطة.

و كلما قيل لهم: الناس يشتوا ياكلوا، قالوا: مش وقت عدوان.

طيب يصوموا يعني بالتوقيت المحلي للعسيري وعاصفته..؟ وماذا إذا كان مغرب العسيري مش ناوي يحل قريباً..؟!

إنهم أيضاً، أو معظم إعلامييهم وبعض إعلاميي المؤتمر، يبدون الأمر وكأن العدوان عليهم وحدهم وليس على اليمن وكل ما هو يمني! أو كأن من يسقطون ضحايا لهذا العدوان ليسوا أهلنا بل أهلهم وحدهم! أو كأن الأبطال الصامدين في الجبهات خرجوا من فقاسات مستوردة وليسوا أبناءنا وإخوتنا وجزءاً من لحمنا ودمنا!

أو كأن النزيف ليس نزيفنا جميعاً بل نزيف صاحبي عبد الرحمن الأهنومي وحقه المرافقين بس … يا رحمتاه!

و تطورت الحالة أخيراً؛ فمن يتحدث عن المرتب أُحيل مباشرة إلى الطابور الخامس!

و هو ما دفع بأحد الباحثين المشاركين في الدراسة إلى التعليق بالقول: “الله يزكينا عقولنا”.

الدراسة قالت في استخلاصاتها إن “الشرعية” سٓرٓق وعيال ستين نصاب، ولن يدفعوا مرتبات الناس ولا بعد ألف سنة، وحتى لو كانت لديهم أموال الدنيا فسيقولوا: احنا أولى بها. (وبالأساس هم نقلوا البنك عشان يوقفوا المرتبات والا ليش نقلوه؟).

و عموما من يبع بلاده كي يقبض “مرتباً” من السعودية لن يدفع “مرتباً” لأحد في اليمن.

لذلك، ولأسباب أخرى، فإن مشكلة المرتبات، حتى وإن كان من صنعها هو تحالف الرياض؛ هي مشكلة تحالف صنعاء، وعليهم أن يكونوا عند مستوى التحدي، ومستوى حكم الناس ويدفعوا مرتبات، أو أن ينتظروا الأسوأ.

و العهدة على الدراسة الطبية طبعا.

و ناقل الكفر ليس بكافر يا قليلين الدين.

المصدر: حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى