العرض في الرئيسةفضاء حر

تجريد الحرب من اهدافها الوطنية

يمنات

محمد محمد المقالح

للاسف نجح العدو وادواته وسفراء تحالفه ومراكز اختراقه في تحويل حربه الخارجية العدوانية الاحتلالية على اليمن الى  حرب داخلية اولا وحصرها في المحافظات الشمالية ثانيا وتصويرها كحرب بين اليمنيين لا حرب بين اليمن والقوى الاحتلالية الخارجية ثالثا.

و لولا قصف الطيران السعودي الاماراتي اليومي على مدننا وجبهاتنا  وقصف المدفعية والكاتيوشا لمواقع حدودية سعودية بين فترة واخرى لاصبحت الحرب كما كل حروب السعودية في اليمن الى حروب داخلية باشراف وتمويل سعودي.

حتى جبهات الحدود المحدودة في حجة وصعدة اصبح اكثر القتال المباشر فيها مع المرتزقة  في البقع وميدي وغيرهما لا مع الجيش السعودي في عمق معسكراته ومدنه في جيزان ونجران وعسير كما كان الحال قبل تفاهمات ظهران الجنوب الاولى.

باستثناء القصف عن بعد بالمدفعية وبين فترة واخرى اقتحام مواقع حدودية على حافة خط الحدود الملتبسة بين البلدين ثم مغادرتها والعودة لاقتحامها مرة اخرى بعد عودة جيش العدو  اليها من جديد فلا شي غير ذلك.

و هي تكتيكات تبدو جديدة و تقضي بعدم  السيطرة على اي موقع سعودي داخل الاراضي اليمنية المحتلة منذ اربعينيات القرن الماضي في المقابل يواصل العدو ومرتزقته احتلال مناطق خطيرة واستراتيجية كمدينة المخا التاريخية والاستراتيجية عسكريا واقتصاديا وسواحل ذباب وارياف الوازعية فضلا عن احتلاله باب المندب والجزر المحيطة كاهم ممر مائي في البحرين الاحمر والعربي ولا جديد في تقدماته البطية في نهم.

على ان المشكلة ليست هنا بل فيمن يسعون الى حل سياسي يبقي  ويكرس خطوط الجيوش المتقاتلة كما هي عليه الان على الارض والحقيقة انه اذا استمر الوضع يراوح محله فسواء وقفت الحرب او تواصلت فانها تكون قد فقدت كل اهدافها الوطنية في حماية الوحدة والاستقلال والسيادة وعلى عكس ذلك تكون قد كرست التشطير والاقلمة والارتهان والاحتلال والصومال ايضا..

و هو بالضيط ما يسعى اليه العدو ومخطط الرباعية+اسرائيل في اليمن

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى