الرئيسة / منوعات / في أوكار السحرة .. نساء يبحثن عن الأمل

في أوكار السحرة .. نساء يبحثن عن الأمل

المستقلة خاص ليمنات

عزمت على  إجراء تحقيق صحفي عن مدى صحة السحر ودوره في إحداث تغيير في حياة الناس وعلاقتهم الاجتماعية وفكرت في أن تكون نقطة البداية البحث عن مكان شخص يقوم بهذا العمل لأذهب إليه والتقي بمن يرتادونه بحثاً عن جلب منفعة أو دفع ضرر أو إيذاء خصم وفعلاً وصف لي أحد الزملاء منزلاً يدعي صاحبه أنه شيخ يقوم بفك الأسحار فذهبت إلى ذلك المكان الواقع في وسط العاصمة فلم أجد ما أبحث عنه وقال لي الجيران أنه قد نقل إلى الطرف الجنوبي من العاصمة وأخذت العنوان وذهبت وعندما اقتربت من المنزل احسست بخوف شديد حيث رأيت منزلاً يلفه الرعب وتخيلت أن الجن يخرجون من أركانه فعدت من حيث أتيت لكني في اليوم الثاني استجمعت قواي وذهبت وفور الدخول وجدت منزلاً غير مرتب وأثاث مهترئة غير أن عدد من النساء ينتظرن دورهن للدخول على الشيخ فنظرن إليَّ بحذر وبعضهن غطين وجوههن وكأنَّ الداخل عليهن رجل وليس امرأة فاقتربت من بعضهن وعرفت بنفسي فرفضت جميعهن الإدلاء بأي حديث وبعد محاولات مني وحلف أيمان بأني لن أنشر اسماءهن  ولن أقوم بتسجيل أصواتهن بدأت إحداهن بالموافقة ثم تلتها الأخريات.

تحقيق رندا العامري

متعلمة مسحورة

< البداية كانت مع (س) 28 عاماً حيث قالت: يا أختي أنا فتاة متعلمة ولست مقتنعة بالعلاج في هذه الأماكن وكنت أمنع أي شخص من أسرتي يفكر بالعلاج عند مشائخ أو مشعوذين لكن الظروف أجبرتني على المجيء إلى هذا المكان.. وتواصل (س) حديثها وهي تبكي: أنا الزوجة الثانية لزوجي وقد تزوجت بقناعة وحب لما رأيت فيه من خلق طيب ومروءة وبعد الزواج عاملني زوجي معاملة طيبة ووفر لي كل ما كنت أحلم به وبعد مرور عشرة أشهر من الزواج بدأت أشعر بحالة غريبة نحوه فبعد أن كنت أنتظر حضوره إلى عندي بلهفة وشوق صرت أتمنى ألا يأتي وأصبحت أذهب إلى منزل أسرتي ولا أحب العودة إلى منزل زوجي.. وأشعر بنفور شديد منه ولا أحب الاقتراب منه وعندما أشتم رائحته تنتابني حالة غثيان شديدة فظننت أنها علامات حمل لكن الطبيب أكد عدم وجود حمل والدورة الشهرية جاءتني في موعدها ولم يعد أمامي سوى البكاء وحب الاختلاء والعيش مع الحزن ليل نهار فحار زوجي في أمري وذهب بي إلى أطباء نفسيين ولكن حالتي استمرت.. نقلني إلى شقة أخرى حتى تطورت حالتي وصارت تنتابني احلام مفزعة وأرى زوجي بشكل وحش أو قرد وعندها قررت الذهاب إلى معالج بالقرآن وهو الذي أخبرني بأني مصابة بسحر فأتيت إلى هنا وقد قال لي هذا الشيخ أن الزوجة الاولى هي التي سحرتني رغم أن زوجي تزوجني بعد موافقتها وقد أتيت إلى هنا ثلاث مرات لكن حالاتي لم تتحسن.

تعطيل الزواج

< (م. أ) 26 عاماً تعمل ممرضة في عيادة لضرب الإبر والاسعافات الأولية قالت : جئت إلى هنا بنصيحة من صديقاتي حيث تقدم أحد أقربائي لخطبتي عندما كان عمري 19 سنة فاعتذرت لأسرته لأني رأيته ليس الزوج الذي أحلم به وبعد ذلك جاءت أخواته يحاولن إقناعي وأحضرن معهن بعض الحلويات والكيك والعصير فأكلت وشربت معهن وأقنعتهن أني لا أرغب بالزواج ومنذ ذلك الوقت لم يتقدم لي سوى شخصين ولأسباب بسيطة كان يتم فسخ الخطوبة والآن تقدم لي شخص اقتنعت به وخطبني فجئت إلى هنا كي أمنع أي تعطيل أو سحر لأني أشك أن أخوات الخطيب الاول سحرنني وأرجو من الله أن يوفقني بإتمام الزواج.

سحر لإنجاب البنات فقط

< امرأة أخرى يبدو أن عمرها 35 عاماً لأنها رفضت أن تفصح عن عمرها واسمها وقالت أنها جاءت إلى هذا المكان لأنها مصابة بسحر يجعلها تنجب بنات فقط وحسب قولها: البنات حاليات واحمد الله وأشكره عليهن وهن ست بنات خمس منهن في المدرسة ولكن زوجي منيته ولد وهو غني وأهله سحروني كي لا أنجب ولد من أجل أن يستولوا على ماله بعد موته وقد أخبرني الشيخ أنني مسحور ولا يمكن أن أنجب ولد إلا بعد زوال السحر وأنا قد قررت أما أتعالج وأنجب ولد وأفقش قلوبهم أو أزوج زوجي زوجة ثانية كي تنجب له ولد ولو بالسر المهم عندي أن أرد كيدهم في نحورهم ولا يستولون على ماله.

متفوقة  فقدت التركيز

وبصوت تخالطه الدموع اقتربت مني فتاة صغيرة لا يتجاوز عمرها 18 سنة وهي أصغر الحاضرات حيث تحدثت إليَّ بصوت ممزوج بالبكاء ودموع تهطل على خديها كالمطر فقالت: كنت طالبة متفوقة في دراستي ودائماً أحصد المركز الأول حتى وصلت إلى الصف الثالث الثانوي وبدأت العام الدراسي بهمة حتى أحصل على معدل كبير أحقق به حلمي بأن أصبح مهندسة ولكن منذ خمسة أشهر تغير حالي وانتابتني حالة ضيق وفقدت التركيز في المذاكرة فكلما أقرأ شيء لا أدري ماذا قرأت حتى لو عدت قراءة الدرس عشر مرات وكل معلومة أقرأها أنساها مباشرة مهما كانت بسيطة وكنت أبكي ولا أنام النوم فخافت أسرتي عليا وعالجوني عند الأطباء الذين أعطوني مهدئات ومنومات لكن مشكلتي لم تحل وذهبت إلى معالج بالقرآن ولم أستفد ودخلت أول يوم في اختبار الثانوية وسلمت دفتر الاختبار فارغاً وتركت الاختبارات والآن جئت إلى هنا لعلي أجد الحل فقد قال لي الجيران ربما أكون مصابة بعين أو سحر أرجوك ي أختي إذا في حل عندك قولي لي ماذا أعمل لقد تعبت وأشعر أني بيني وبين الجنان شعرة واحدة.. ثم دخلت في نوبة بكاء فأبكتني معها وأبكت جميع الحاضرات.

نحس على الأزواج

(م. ن) 50 عاماً تحدثت عن سبب مجيئها إلى هذا الذي يسمونه شيخاً فقالت: لي بنت مثل القمر كلما تقدم لها خطيب تحدث مشكلة وتفشل الخطوبة.. خطيبها الأول كان واحد من العائلة تعرض لحادث بالسيارة ومات والثاني أيضاً جارهم وأصيب بفيروس الكبد ومات أما الثالث خطبها وذهب ليغترب حتى يجمع قيمة المهر وتكاليف الزفاف وعندما عاد بعد سنة ونصف حلف والده يميناً أنه لن يتزوجها وزوجه بابنة أخته.. فحزنت على بنتي من هذه المصائب وقلت يمكن أحد سحرها كي لا تتزوج فجئت  أشوف حالها.

لا تنجب

(ص. ع) متزوجة منذ خمس سنوات ولم تنجب وقد أخبرها الأطباء أنه لا يوجد مانع للإنجاب فحضرت تبحث عن حل وعندما سألتها هل تعتقد أنها ستجد حل هنا قالت: أنا لا أعتقد بالجن ولا بالسحر والسحرة ولكنني سمعت أن هذا الشخص تعالجت عنده كثير من النساء عن الإنجاب واستفدن أما أنا فحقيقة ليس عندي أمل ولكن سوف أجرب حتى أقنع نفسي.

سارق مجهول

(ح. ك) قالت اكتبي اسمي فهذا وضعي الذي يجب أن يعرفه كل الناس ولكن لأني قد حلفت يميناً بعدم كتابة الأسماء فقد رمزت لاسمها بالحروف وقد تحدثت بغضب وانفعال قائلة:

أنا في مشكلة ليست لها ولا ذنب لي فيها.. فقد ضاعت مجوهراتي ومبلغ من المال حق زوجي من داخل المنزل ولا أعلم كيف ضاعت؟ ومن الذي سرقها؟

وحدث بعدها خلاف بيني وبين زوجي بسبب هذه المشكلة وذهبت إلى منزل عائلتي أنا والثلاثة الأطفال حقي وقد حلف زوجي يميناً بأنه لن يعيدني إلى منزل الزوجية إلا بعد أن يعرف من الذي سرق المجوهرات والمال وقد بلغت الشرطة ولم يعملوا شيئاً وذهبت إلى كثير من العرافين وكلهم يعطوني علامات  غامضة والآن جئت إلى عند هذا الشيخ يمكن يدلني عن السارق وارتاح من هذا العذاب.

قميص الزوج

(ل. ص.) امرأة بدينة في الثلاثين من عمرها بشوشة تحدثت بكل صراحة حيث قالت إنها جاءت إلى هذا الشيخ كي يساعدها في الحفاظ على زوجها الذي عينه طويلة والنساء الطامعات فيه كثيرات وقد طلب منها الشيخ في الزيارة الأولى أن تحضر له قميص زوجها كي يعمل عليها سحر يجعله يكره كل النساء ولا يحب أحد سواها وهي قد احضرت ما طلب ومنتظرة دورها في الدخول..

تأثر مخفي

(ب. س) امرأة في العقد الخامس من عمرها قضيتها انسانية فابنها اختفى منذُ العام2011 ، في بداية الثورة ولم تعلم هل هو حي أو ميت؟ ووالده قاسي ويرفض البحث عنه أما هي فقد بحثت عنه في كل مكان ولم تجده وأخيراً لجأت الى المشائخ كما تسميهم وكلهم قالوا لها أنه مازال على قيد الحياة، ولكنهم اختلفوا في تحديد مكانه وحالته بعضهم يقول لها محتجز في بدروم، وآخر قال لها إنه خارج البلاد.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com